ارحمي الباكي وقَرّي الأعيُنا
واستردّي للمعنّى زمنا
كان كالروض وأحلى منظرًا
يبعثُ العزْمَ ويستوحي المنى
ارحمي صبّاً على البعد صَبَرْ
هاجه الشوق وأضنته الحِيَرْ
بات يشكو من تصاريفِ القدر
ويَعدُّ النجمَ عانٍ مُوهَنا
ارحمي ا لعاشق في محنتِهِ
واذكري الملتاعَ في لوعتِهِ
واسمعي البائسَ في أنَّته
كيف خلّى الصخرَ رطبًا ليِّنا
ارحمي من ذاقَ أقواتَ المحنْ
واستقى من كأسها حتى سكنْ
وتحدَّاه الهوى حتى افتتن
وغدا اليومَ جريحًا مُثخنا
ارحمي هذا الغريقَ المحتضَرْ
خائرَ العزم ومسلوب الفِكَرْ
من تلظّى في هواه فَصَبَرْ
وارتضاه مطمئنّاً آمنا
إيهِ يا ليْلَى!! صِليني وارحمي
واذكري عهدَ المحبِّ المغرم
ودعي عنك حديث اللُّوَّم
وارحمي الباكي وقَرّي الأعينا