أعيدا على سمْعي حديثَ امِّ عسكَرِ
فإنِّيَ ظمآنٌ وذلك كوْثري
فقِدْمًا هوى بي في هواها نسيمُها
وراحَ بأحشائي رَواحَ مُبكِّر
ديارٌ صفاها يفرغُ الصبرُ عندها
وإلا فما بالي سُلبْتُ تَصبُّري
كسَتْها يدُ الخلاّقِ أحسنَ حلَّةٍ
وطرَّزها بالسِّرِّ كفُّ التَّدبُّر
يروقُكَ لمْعُ البرق فوق هضابها
كما راقَ خصرٌ في إزارٍ مُعصْفَر
ويحسنُ وَقْعُ الرعدِ في جنَباتها
كما يحسنُ الترديدُ في صوْتِ مِزْهَر
ألا حبَّذا تلك الديارُ وأهلُها
فكم لي بها من ساحرِ الطرْفِ أحور!
ديارٌ بها حطَّ الحبيب رِكابَه
وفيها ذَكَا روضُ الوِدادِ المعطَّر