وتفرَّقَ الجمعُ الذي كنّا بهِ
ننسى همومَ العيشِ يا أصحابُ
وتباعَدَت خطَواتُنا مِن بعدِما
كانت تُلازِمُ بعضها الأعقابُ
أفرَدْتَني يا صاحِبي في مَوطِنٍ
كثُروا بهِ مِن بعدِكَ الأغرابُ
أَوَما عَلِمتَ الهجرَ موتُ المُبتلى
وجميعُ أسنانِ الجوى أنيابُ
يا صاحبي بَكَتِ الكؤوسُ لِحالَتي
وصَفاؤها قَد حَلَّ فيهِ تُرابُ
وبَكَتْ عُيونُ سُقاتِنا مِن رؤيَتي
وحدي أصُبُّ ودَمعَتي تنسابُ
يا غائباً عنّي ولستَ مُفارِقي
أنتَ القريبُ وكُلُّهُم غُيّابُ
هَلّا رَجَعتَ فَدَتْكَ نَفسٌ أُمِّلَتْ
مِنكَ الإيابَ وما يُضِرُّ إيابُ