تخطَّ إلى المحتوى

شدو من الروضة المغناج حيانا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

شدوٌ، من الروضةِ المغناج، حيّانا

ووزَّعَ الرجعَ في الأصداء ألحانا

وأبلغَ الشعرُ للنجوى هواجسَه

وفوَّح العطر، أشكالاً وألوانا

هنا، يروح خريرُ الماء يدفعنا

لنزرعَ الدرب جوريّاً وريحانا

ونقطفَ الشوق من سحرٍ يحنّ إلى الضْ

ضَوء الذي من سنا الأنغام وافانا

وغرَّدَ الهمسُ، والحسّون واكبَه

غنّى فأغنى، وبالآهات لاقانا

حتى وجدنا رنينَ البوح يُسمعنا

من موسم اللحن، قُصدانًا وقصدانا

هامَ النسيم بنا، والضوع زوَّدنا

من فرحة العيد، ما بالشهد حلاّنا

وحمحمَ الجدول الرقراق منثنيًا

بين الحنايا، فماد العشب جذلانا

وفتَّح الزهر آلاءً مشعشعةً

ترقّ، والضوءُ، مشغوفًا بدا الآنا

ما للندى؟ سكنت أخباره ولهًا

فهبَّ في حسّه الإلهام ولهانا

رفّت خمائله، فانداح من عجبٍ

يغار منه قوام الطيف حيرانا

رَبُّ الدوالي، أوان الصيف هدهدها

فناءَ بالكرم، ما خِلناه نشوانا

رقصُ العرائس أجلى في روائعه

من الأماني، فضجَّ الزهو عرفانا

واسترسلَ الحلم في ليلٍ يعاوده

سربُ النجوم الذي أبقاه سهرانا

سَمّى أقاحيَّة الدرّاب ساحرةً

تلوَّنت عند حقل الورد أغصانا

تعرَّجت، طفقت تشدو، مهمهِمةً

والرملُ سوَّى الحصى المنثور شطآنا

أرخت جدائلها، والخَدُّ يسألها

عن الهوى، ما إذا ألفتْه سكرانا