تخطَّ إلى المحتوى

صحا القلب عن ذكر الحمى والأخاشب

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

صحا القلبُ عن ذكْرِ الحِمى والأخاشبِ

وعن ندْبِ أطلالٍ عفَتْ بالذنائبِ

وأبدلتُ عن وَصْفِ اللِّوى وظِبائه

حِسانَ الوجوهِ الناعماتِ الكواعب

بمدح إمام الدين والحقِّ والهدى

ألا ذاك عبدُالله فرْعُ الأطايب

وأقلعْتُ عن شوقٍ ووجدٍ بزينبٍ

وإن تيَّمتْ قلبي بزجِّ الحواجب

هو العالمُ النِّحرير والماجد الذي

سما مجدُه أوجَ النجوم الثواقب

هو العَلَمُ الفردُ الذي سار ذكْرُه

بكلِّ القرى من شرقِها والمغارب

حليفُ التُّقى والعلمِ والحلمِ والنُّهى

حميدُ السجايا الشمِّ جَمُّ المناقب

شقيقُ الندى عفُّ الإزار أخو الثنا

رحيبُ الفنا جَزْلُ الحِبا والمواهب

كريمُ المحيّا باسمٌ متهلِّلٌ

ثِمالٌ لمعْتَرٍّ وكنزٌ لراغب

ضياءُ علومٍ إن دَجا ليلُ مشكلٍ

وغيثُ سماحٍ هاطلٌ بالرغائب

فصيحٌ بليغٌ متقنٌ متفنِّنٌ

هُمامٌ له في الفضل أعلى المراتب

لقد نال من نهج البلاغة رتبةً

يقصِّرُ عنها كلُّ ساعٍ وراكب

إذا قام يومًا فوق أعواد منبرٍ

خطيبًا فيا لله من وَعْظِ خاطب

مهيبٌ عليه للوقار سكينةٌ

حباه بها الرَّحمنُ أكرمُ واهب

إليه لأخذ العلم من كل بلدةٍ

يشدُّ رجالُ القوم نُجْبَ الركائب

فيلقَون حَبْرًا في العلوم مهذَّبًا

يُجلِّي بشمس العلم ليلَ الغياهب

يحلُّ الذي أعْيَا ويكشفُ ما خفي

بفكرٍ كعَضْبٍ للإصابة صائب

يُجيب على الفُتيا جوابًا مسدَّدًا

يُزيح به الإشكال عن فكْرِ طالب

فيا لك من شهمٍ إذا قال لم يدَعْ

مقالاً لأرباب العُلا والمناصب

هو النَّدْبُ وضّاحُ الجبين كأنما

أناملُه مخلوقةٌ من سحائب