راجعت طبيبا يعرفني
أشكو أوجاعا بي تسخر
أجرى المطلوب وأومأ لي
أن أكشف عن رسغي الأيسر
كي يسحب مني عينة
للدم لتفحص في المخبر
فأجبت لعمرك يبهجني
وجعي، وأحاول أن يكبر
فكفى بالله فما وجعي
إلا حوت وبه عنبر
ضحك الدكتور وقال بلا
لأطمئن قلبك لا أكثر
بدقائق نعرف ما العلة
إن كان هناك ولن تخسر
فمضى كي يفحص عينتي
وجلست أفكر ما الأخطر
عاد الدكتور ليبلغني
فدمائي ملأى بالسكر
هل أهلك منهم من عانى
وتورث ذاك ولم تخبر
هذا السؤال ووجه لي
فأجبت بكلا.. لم أخبر
لكن السر وتقسم لي
ألا تفشيه ولا يذكر
فأنا في بيتي لي ملكة
للنحل ونهر للكوثر
للشهد وتملكه الملكة
والجنة في بيتي أكبر
فأعيش بعتق وكأني
بشرت وبعدي لم أحشر
فأطوف الكون بأحلامي
وبها أحلامي لا تخسر
فحديد طوق إرادتها
تثنيه ولكن لا يكسر
في قلبي دوما أحملها
وتخيم في شقي الأيسر
فتضخ الشهد بأوردتي
والقلب بحكم المستعمر
والروح بدون خليتها
قطعا كالغمد بلا خنجر
فأعيش وسري يحملني
يا حضرة دكتوري الأقدر
عسل يومي عسل ليلي
وحياتي أحلى من السكر