تتنفسُ في الأوراق الحربُ..
كما تتنفسُ في أرضِ المعركةِ الأشعارْ
للحرب قوافٍ ساخنةٌ
يُبدِعُها فِكْرُ البارودِ ليُرضي ذائقةَ الموتْ
والشعرُ محاولةٌ أخرى..
كي نتألّمَ عبرَ الصوتْ
صوتُ الآلةِ تَرْقمُ أبيات الشاعرِ صوتُ سنابكِ خيلٍ عاديةٍ..
أو صوتُ رصاصٍ يعزف بالأقدارْ
لا فرْقَ إذن بين القرطاسِ يَسيلُ عليه الحبرُ ..
وبين الأرضٌ تَرَقرَقُ فيها بُقعةُ دمْ !
حتى الموسيقى قبل الحرب..
وحين نُقلّبُ دفترَ شعرٍ كيما نهزمَ جيشَ الهمْ
صدقني ..
لسنا إلا بعضُ ضحايا الأفكارْ !
نحن نموت بمحض إرادتنا في المَغْنى
نقفزُ في بحرٍ موزونْ
أو يقتلنا ..
حرفٌ طاش عن المعنى
في غمرةِ أشواقٍ وشجونْ !
الشعرُ حروبٌ في الداخلِ..
هذا الحرفُ : شواظٌ من نيرانَ صديقةْ
والحربُ قصيدٌ في الخارجِ
بعضُ حروفٍ ثائرةٍ تقتلُ كي تصطادَ حقيقةْ
حين يكون الموتُ قرارْ !