يَقْتُلُ الرَّغْبَةَ بِالْبُوحِ.
أَيْنَ تِلْكَ اللَّهْفَةُ
الَّتِي كُنْتُ أَسْمَعُهَا
بَيْنَ الْحُرُوفِ،
أَوْ حَتَّى هَمْسِ صَوْتِكِ؟
غَابَتْ، فَرَّتْ تِلْكَ الدَّهْشَةُ
فِي عَيْنَيْكِ،
أَصْبَحْتِ تَعْتَذِرِينَ،
تَتَهَرْبِينَ مِنْ أَيِّ لِقَاءٍ،
حَتَّى يَدَكِ لا تُرِيدُ اللِّقَاءَ،
تَهْرُبِينَ كُلَّمَا مَدَدْتُ يَدِي.
لا أُحِبُّ كَذِيبَ الْمَشَاعِرِ،
مَاتَ شَغْفُ اللِّقَاءِ.
لا أُحِبُّ مَنْ يَتَصَنَّعُ الْحُبَّ،
أَوْ نُجَامِلُ مَشَاعِرَنَا.
حَتَّى رَسَائِلُكِ
أَصْبَحَتْ كَلِمَاتُهَا مُبْهَمَةً،
مَعَ أَلْفِ كَلِمَةِ شَوْقٍ
أَجِدُ "شُكْرًا"،
وَأَنْتِ أَيْضًا
كَأَنِّي أَكْتُبُ نَصًّا،
وَفِي الصَّفْحَةِ الْأُخْرَى أَجِدُ
رَدًّا عَلَى نَصٍّ آخَرَ.
اخْتَرْتِ الْفِرَاقَ،
وَأَنَا اخْتَرْتُ أَنْ تَبْقَيْ
فِي دَاخِلِي،
اخْتَرْتِ النِّهَايَةَ
كَمَا أَنْتِ تُحِبِّينَ،
اخْتَرْتِ أَنْ تَكْتُبِي
نِهَايَةَ قِصَّةِ حُبٍّ.
لَسْتُ مَلَاكًا وَلَمْ أَكُنْ يَوْمًا
شَيْطَانًا،
أَنَا إِنْسَانٌ أَحَبَّ،
احْتَجْتُ لِهَذَا الْحُبِّ،
احْتَجْتُكِ فِي كُلِّ الْأَوْقَاتِ.
تَمَنَّيْتُ أَنْ نُغَذِّيَ وَنُدِيمَ
مَا بَيْنَنَا مِنْ جُنُونٍ.
أَنْتِ الْعَاقِلَةُ وَأَنَا
اخْتَرْتُ أَنْ أَكُونَ عَاشِقًا
مَجْنُونًا.
اخْتَرْتِ الْهَرْبَ،
أَرْفَعُ رَايَتِي
وَأَفْرُشُ بِسَاطَ الصَّدْقِ:
اخْتَارِي وَاكْتُبِي النِّهَايَةَ
الَّتِي اخْتَرْتِهَا.
أَنَا لَدَيَّ أَلْفُ سَبَبٍ أَنْ أَبْقَى،
أَنْ أَعِيشَ كَمَا أُرِيدُ،
لَدَيَّ كَثِيبَانُ ذِكْرَيَاتٍ
أَنْبِشُهُمَا لِأَعِيشَ عَلَيْهِمَا،
هِيَ تَكْفِينِي فَقَطْ.