تخطَّ إلى المحتوى

راح الرفاق ولم يرح مرار

الكامل

١٠ أبيات

الرثاء

رَاحَ الرِّفَاقُ وَلَمْ يَرُحْ مَرَّارُ

وَأَقَامَ بَعْدَ الظَّاعِنِينَ وَسَارُوا

لَا تَبْعَدَنَّ وَكُلُّ حَيٍّ هَالِكٌ

وَلِكُلِّ مَصْرَعِ هَالِكٍ مِقْدَارُ

كَانَ الْخِيَارَ سِوَى أَبِيهِ وَعَمِّهِ

وَلِكُلِّ قَوْمٍ سَادَةٌ وَخِيَارُ

لَا يُسْلِمُونَ لَدَى الْحَوَادِثِ جَارَهُمْ

وَهُمُ لِمَنْ خَشِيَ الْحَوَادِثَ جَارُ

وَأَقُولُ مِنْ جَزَعٍ وَقَدْ فُتِنَا بِهِ

وَدُمُوعُ عَيْنِي فِي الرِّدَاءِ غِزَارُ

لِلدَّافِنِينَ أَخَا الْمَكَارِمِ وَالنَّدَى

لِلَّهِ مَا ضَمِنَتْ بِكَ الْأَحْجَارُ

لَمَّا غَدَوْا بِأَغَرَّ أَرْوَعَ مَاجِدٍ

كَالْبَدْرِ تُسْتَسْقَى بِهِ الْأَمْطَارُ

كَادَتْ تَقَطَّعُ عِنْدَ ذَلِكَ حَسْرَةً

نَفْسِي وَقَدْ بَعُدَ الْغَدَاةَ مَزَارُ

صَلَّى الْإِلَهُ عَلَيْكَ مِنْ ذِي حُفْرَةٍ

خَلَتِ الدِّيَارُ لَهُ فَهُنَّ قِفَارُ

وَسَقَاكَ مِنْ نَوْءِ الثُّرَيَّا عَارِضٌ

تَنْهَلُّ مِنْهُ دِيمَةٌ مِدْرَارُ