لِمَاذَا نُبَرهِنُ أَمْرًا مُسلّمْ…!
وَكُلُّ الْخَلَائِقِ تَدْرِي وَتَعْلَمْ
بأنَا جَمِيعًا سنغدُوا تُرَابًا
مُحَالٌ لَحْيٍ مِنَ الْمَوْتِ يَسْلَمْ
فَأَيْنَ الْخَلَائِقُ مِنْ عَهْدٍ عَادٍ…؟
أَمَا مِنْ جَوَابٍ…؟ أَجِبْنِي… تَكَلَّمْ…!
فَمَهْمَا لَبِثْتَ وَلَوْ أَلفَ عَامٍ
رَحِيلُكَ آتٍ بِيَوْمٍ مُحتَّمْ
سَتَنْفَضُّ عَنْكَ قُوَاكَ سَرِيعًا
وَتُصْبِحُ مِثْلَ زُجَاجٍ مُحَطَّمْ
وَصارَ الْهِزَبْرُ ضَعِيفًا ضَعِيفًا
فما من حَرَاكٍ وَماعادَ هَمْهّمْ
فَعِشْ ياصديقي كَضَيْفٍ كَرِيمٍ
إذاما لَقَاهُ الْمُضِيفُ تَبَسَّمْ
إِذَا كَانَ غَيْرُكَ سُمَّاً زُعَافًا
فكُنْ أَنْتَ لِلسُمِّ فِي النَّاسِ بَلْسَمْ
لِمَاذَا الشَّقَاءُ وَمَا مِنْ بَقَاءٍ
لِتَجْعَلَ عَيْشَكَ مُرًّا كَعَلْقَمْ
فَتَلْذَعُ هَذَا وَتَلْدَغُ هَذَا
كَأَنَّكَ بَيْنَ الْخَلَائِقِ أَرْقَمْ
إلامَ تَظَلُّ تُدَارِي عَبِيْدًا
وَتَنْسَى إلَهًا أَجَلَّ وَأُعْظَمْ