خبِّريني، يا نفسُ، حلَّ السُّكونُ
ونضا ستْرَ وجْهِهِ المجْنونُ
خبِّريني، عسى جوابُكِ يَشفي
أُمنِياتٍ يرنو إليها المَنونُ
أنا في غُرفَةِ السُّهادِ، وقُربي
يرقدُ النَّومُ، وهْوَ مثلي سجينُ
أتناسى الهمومَ، في غيرِ جدْوى
فهْيَ لي بالولاءِ باتتْ تَدين
خبِّريني، يا نفسُ، أيُّ رداءٍ
يرْتديهِ الإنسانُ، وهْوَ دفينُ
كلّما طافَ في ربى البالِ صُبْحٌ
مسَّهُ من يدِ الجَمالِ جُنونُ
فانْتَشى، ثمَّ طارَدَتْهُ الليالي
فلها في كلِّ العُيونِ عُيونُ
خبِّريني، يا نفسُ، ولْتَعِظيني
فأنا الآنَ جاهلٌ من أكونُ؟
ليسَ لي أنْ أَعودَ أو أتخطّى
قَيْدَ مُستقْبَلي الّذي سيَحينُ
وعيوني إذا أرادتْ رُقاداً
خالَفَتْها، وقاوَمَتْها الجُفونُ