تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٨ بيت

المتفرقات

وشادنٍ أساءَ لي

إساءة لا تُغتفر

فعدت منها فَرِحاً

أقطف صفواً من كدر

آمل أن يأتيَ لي

معتذراً عما بدر

عسى أنال قبلةً

للصلح من ذاك القمر

وأكثرُ البكاء كي

يمسح دمعي ان همر

وأرسل الأنين كي

يضم صدري ان زفر

حيث أرى منه انكسا

ر الطرف مازجَ الحَوَرْ

يا حُسنه معتذراً

وجابراً لما كسر

مبرئاً لنفسه

متّهماً سير القدَر

ويلعن الشيطان

والشيطان باللعن سكر

حين رأى أن اسمه

في فمه الحلو خطر

عبّ اسمه من ريقه

لما من الثغر عبر

فذاق منه خمرة

ما ذاقها مدى العمر

فودّ انه اسمه

وانه في الفم مر

وان يظل اسماً سرى

ما لمسماهُ أثر

حتى يعيشَ باسمه

في فمه عيش الظفر

يا ليته أساءَ لي

طول المدى وما هجر

فهجره من ذنبه

للقلب أدهى وأمر

وهجره من ذنبه

جرم من الجرم ظهر

يعالج الذنب بذنب

فيه للروح خطر

ان يذنب الظبيُ فما

ذنبي ولم مني نفر

رام عقاب النفس إذ

لذنبه مني فر

فنالني عقابه

ونلت أضعاف الضرر

بقيت أرجو وصله

وعذره عما صدر

انتظر الوصل على

حال من الجمر أحر

فجاءني خادمه

وكان أقبح البشر

معتذراً عما بدا

من ذلك الظبي الأغر

قد عاقه عن المجيء

لي الحياء والخفر

خاف يذوب عرقاً

من الحياء فاستتر

فوجهه من زهر

ووجه هذا من حجر

قد استحى من أن يجيء

لي بوجه كالزهر

لكنه وجّهَ لي

للعذر أقبح الصور

وجهك عذرُ يا رشا

إن يَرَه الله غفر

ووجه ذا ذنبٌ وكل

من رنا له كفر

فأدركتني خيبة

مما رجوت من وطر

فعذر ذا من ذنبٌ ذا

ك البدر للروح أضر

أخرجني بعذره

من جنة إلى سقر

فليت ذاك لي أَسا

دوماً وهذا ما اعتذر