تخطَّ إلى المحتوى

إيه دنياي إنما أنت جسر

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

إيه دنيايَ إنما أنت جسرٌ

وعليه يسعى الورى لانتهاءِ

كلُّ ما فيك آيةٌ للبرايا

تنذر الناس أنهم للفناء

ذاك يبني للعيش وهْو خيالٌ

وخيالٌ تَشْييدُ ذاك البناء

خاب راجٍ من الرسوم جسومًا

بعد حينٍ مصيرها للهباء

أين «دارا» وأين إيوان «كِسْرى»؟

أين عهدُ الملوك والأمراء؟

أين من شيّدوا الحصون قلاعًا؟

لتقيهم عواديَ الأرزاء

أين من دوّخوا البلادَ وجاروا؟

هاهمُ اليوم آية الأنباء

أصبحوا بعد ذلك الملك والسُّل

طان جزءًا من هذه الغبراء

يا فقيدًا رحلتَ عن هذه الدا

رِ لدارٍ ليست بدار انقضاء

عشتَ للخير والتُّقى ولعمري

ذاك عيش الأكارم الشّرفاء

لا يجاريك في السّباق إلى الخي

رِ مُجارٍ في سرعةٍ ومضاء

لا يُدانيك في نداك مدى الده

رِ مُدانٍ في شدّةٍ ورخاء

أمن الممكنات أن يبلغ النج

مُ سنا البدر وهو أبهى سناء؟

وهلِ الشامخاتُ تُدرك بالسه

لِ إذا جاوزتْ عَنان السّماء؟

لم تكن في فعالك الغُرِّ يومًا

بفخورٍ ولا بذي خيلاء

لم يمت مَنْ بنى من البِرِّ مجدًا

قصَّرت عنه رفعة الجوزاء

يومُ منعاك إنه يوم هَوْلٍ

وانقباضٍ - وحيرةٍ - وشقاء

ضلَّ فيه الهُداة - وانقلب الأُن

سُ لشؤمٍ والنور للظلماء

يتناجون هل قضيت فَشَلَّتْ

ألسنُ القوم دونما إدلاء

سمعوا صرخة النعيِّ فهاموا

لو تراهم ما كنتَ ذاك النائي

ذاك ينعى وذاك يُرسل دمعًا

مثلما كنتَ وافرًا بسخاء

يترامون حول نعشك هذا

عن وفاءٍ وذاك عن بأساء

أكبَروا فقدك المبرّح حزنًا

يومَ أسلمتَ لاحتكام القضاء

لهمُ فيك ملجأٌ عرفوا في

هِ من الحادثات خيرَ نجاء

أنت بيتُ الرجاء إن عبث الده

رُ، وقد متّ هل ترى من رجاء

لو يَرُدُّ المنونَ عنك فداءٌ

وهبوكَ الأرواحَ باسم الفداء

أو يكون الصميم مأوًى لأضحى

كلُّ قلبٍ يدعوك للإيواء

أو يُقام الضريح في العين كانت

أعينُ الجمع منزلاً للثَّواء

بارك الله فيهمُ حيث وفَّوا

بدموع الأسى حقوق الولاء

فالفتى لا يزينه غيرُ صدقٍ

وسموٍّ في خُلْقه ووفاء