رغم اصْفرارِ العودِ
يخضرُّ الهوى
شوقاً إلى بلدِ الرشيدِ
وتعودني الذكرى..
كطفلٍ دافئِ النظراتِ..
في فصلِ الجليدِ
وأنا ودامعةُ النوى
نشتاقُ لونَ الأمسِ
والماضي البعيدِ
قلبي.. كأصواتِ النوارسِ
يشتهي شطآنَ دجلةَ
ثم يطمع بالمزيدِ
زمنُ البلادةِ والعمالةِ ينقضي
وبلاؤنا السلطانُ
في ثوبِ العبيدِ
كلُّ الفراشاتِ اللواتي هُجّرتْ..
يوما تعودُ..
كما يعودُ الطيرُ
للوكرِ السعيدِ
وإذا فلسطينُ الشهيدةُ تشتكي
قلبي من الشكوى
يسيلُ من الوريدِ
فهي المرادُ من المدائنِ كلها
مهما تباعدتِ الحدودُ على المريدِ
وأنا كمثل الغرقدِ المفزوعِ
من وجعِ الكريهة والشهيدِ
قلبي..وما أدراك ما قلبي
وقد جمعَ الورودَ مع الورودِ