تخطَّ إلى المحتوى

معتنقا وجعي كالنهر

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

معتنقًا وجعي كالنهرِ

أطالعُ وجهك عبر الصمت الناحلِ

منشغلاً بالحجر المربوط على رأسي

هذا الوجه العابقُ كالمطرِ

السابحُ في قعر الضوءْ

ينزفُ

ينزفُ

مثل لهاث الذاكرةِ

مُمْتَقِعًا كالجرحْ

وحزينًا كالحجر الباردِ

إذ يتبدّدُ كالغيمةِ

غصنًا غصنا

حيث الأنداءُ تلامسُ وجهي

والشمسْ

تدخلُ عاريةً، من أسيجة الغسق الغافي

وتغازلني

ثم تفرُّ بعيدًا عن نقر خطايَ

وأنتِ معي تقتسمين ضجيج الخبزِ

وملحَ النفي

فتنخذلينْ

هل كان الثلجُ يباغتُ دفئكِ

مثل العصفورة لحظةَ تخذلُها الريح؟

كان الحبُّ يضيقُ يضيقُ كأفواه بنادقْ

ويبوح لنا بهزائمه الملساءْ

وكان دخانُ العربات المحشوّة بالحرس الليليِّ

يزاحمني

أدخل ظلي منكسرًا مثل أفول الشمسْ

ممتلئًا بصراخي

أطلقك الليلة من جسدي

آلهةً للمنبوذين معي

أو أركن في عينيك خيولي المرتدّة نحوي

وفلول هوايْ

إن العريَ يليق بكِ

إنّك أشهى من تفاحةِ آدمَ

وأمرُّ من الغربةِ

اغتسلي مثل العصفورة في مطري

اغتسلي اغتسلي

إني أفردت لكِ الأفقَ

ما كان لك الليلةَ أن تلتمسي جرحي

كانت قطراتٌ من أنداء البوحِ تطوّقُ خصرَك

قطراتٌ من دم هذا الليل

مثقلةٌ بالعتمة

والكُتْبِ

وداميةٌ بالعزلة

فتعالي

لأمدّدَ رأسي فوق تضاريسكِ

أو

أمنحكِ الساعة رعشة كفّي

ونعدّ نثيث الحزن على أروقة المدنِ

فالليل يجمِّع أنقاضك في رئتي

ويخفي ما أسقطه الثلجْ

من شجر الروحْ