يا زايد الخير عش للخير مسديه
وزادك الله تأييدا وإكراماً
أباؤك الكابرون الله ألبسهم
مجدا وأعظمهم في الخلق إعظاما
ما زلت تتبعهم فضلا ومكرمة
فكنت للشرق في الأحداث قواما
بيت أشم فما يمضي لصالحه
إلا أضفت إلى الإنعام إنعاما
وإن دعيت إلى الجلي نهضت بها
مستجمعا ثاقب الآراء مقداما
مسدّد الرأي لماح الحِجا خبِراً
ومشرق النفس إيمانا وإسلاما
تلك السياسات لما خضت غمرتها
بهرت فرسانها عمقا وإحكاما
تركت في "لندرا" ذكرى معطرة
كم نبهت لقضايا الشرق أفهاما
كنت المجاهد في حق حشدت له
فما توخيت إعلانا وإعلاما
يا أكرم الناس آلاءً وأوسعَهم
أفقاً وأثبتَهم في الحق إقداما
نشطتَ تُجري يد التعمير في بلد
قفر فدبّجته نَوْراً وأكماما (1)
وملت للرمل تغزوه وتفجره
رزقا فعمَّ وكان الرزق أوهاما
أثابك الله عن فضل تجود به
كم رد بؤسا وإعساراً وآلاما
أكرمت شعبك عن حزمٍ عرفت به
قدما فأوسعته يسراً وإكراما
حكمت حكم الهداة الراشدين فما
أصفوك إلا هوى محضا وإعظاما (2)
عاملتهم سادة عزوا وغيرك في
غلوائه يستذل الشعب خداما
ومن يكن مثلك ائتمّتْ به أممٌ
ترى نُهاك لها وحياً وإلهاما
فعش يرف عليك السعد مؤتلقا
يهفو بك العمر أجيالاً وأعواما