في مقتل شيرينْ
برهانُ يقينٍ
للعميِ وللرائين
أن القاتل كلبٌ مسعورٌ
في حال هياجٍ مجنونْ
لم يسبق في الدهر له مِثْلٌ
أو فاهت بمُشَابِهِهِ الأمثالْ
مذعورٌ
حتى آخر قطرة بَول
في اللاوعي على السروال.
مرتبك لا يملك إدراكًا
أو يدرك إرباكًا
يتخبط كالممسوس المقهور.
منهارٌ حتى آخر ذرَّه
في مقتل شيرين
القاتل جيش مَوْهُونٌ
أجبنُ ما فيهِ شجاعته
أشجعُ ما فيه خِسَّتُه.
جيشٌ لم تعرفْ منه الحرب بساحتها
إلا ظهره
حَمَلٌ في جلدِ هِزَبْرَهْ
فأرٌ منفوخٌ في هيئة حجمِ الفيل.
تبتلُّ ملابسُه فَرَقًا من صوتِ مواءِ الهِرَّهْ.
مسكونٌ بالخوف اللامتناهي.
مهزومٌ حتى لو كان لديه
أسلحة تكفيه لسحق جيوش
جيش لا يجرؤ أن يقتلَ إلا العُزَّلَ
عن بُعدٍ مِن خلف جدار.
جيشٌ
إن حانت ساعةُ صفر الجِدِّ بجدِّ لظاها
واستوفى بركان الغضب المسجور
شروط تفجر أضغانه.
يحتاج لمن يحميهْ
ومن يحمي من يحميه؟!
من يحميهِ
من موت يجتاح الأسوار ويبتلع النار
موت يصعق من رهبته عزرائيل.
كيف بإسرائيلَ وجيش حمايتها المخلوق
من الخوف أساسًا
المخنوق من الرعب المنبوض به ملء دماه
جيش مهزوم
قبل البدء وحين البدء وبعد البدءْ.
تلقاه الحرب إذا لاقاها
يمتاز بسرعةِ فَرٍّ تسبقُ ظلَّهْ.
ليس له في الأرض قرار
جيشٌ بالجبن المُفرط مغشوشْ.
عهنٌ منفوشْ
مخذولُ الثقل أمام النسمةِ
مثل الريش.
في مقتل شيرين
جبن القاتلِ مرئِيٌّ مقروءٌ
مسموعْ
ريحُ عفونته
كعروبةِ أنظمة التطبيعْ
وفتاوى مشيخة التطويعْ
ليست إسرائيل سوى إسرائيل
في قتل شرينٍ
أو قتل الدرة.
محض كيانٍ منبوذ مذموم
مخلوقٌ من رحم الشيطان.
ملعونُ في كل الأديان.
مطرود من سعة الرحمان.
موبوءٌ بالشر الظاهر والخافي
في كل زمان وأوان.
قاءته الأيامْ.
من كل مكبات الدنيا
-في ثاني أطهر أرض الله قداسهْ-
رجسا ونجاسة.
شعب لا عهد له أو ميثاق
لا دين له أو أخلاق
أسوأ موصوف بالشر
وأخبث مخلوق في الدهر.
أجبن خلق الله قتالًا
وأذم بني الإنسان خصالا.
إسرائيل بأي مسمى كانت،
نبتة رجس
لم تثمر إلا شرا وخرابًا
ميراث القطع لها
منذ العصر الآشوريِّ وحتى
العصر النازي
إرث الأحفاد عن الأجدادْ
واليوم الحق بميراث الآباء استوفى أسبَابَه.
فبأي نعال الأقدام ولاة التطبيع سيلتصقونْ
وعلى أي بلاط بعدُ سينبطحون