رُزِئْنَا بحكامٍ معربةِ النِّدأ
أشدَّ على الأوطانِ من فاجعِ الرَّدى
فليس بهم أن يحكمونا مُرَحَّبٌ
وليس لهم في الحكم معصيةُ العِدَا
بهم لعْنَةٌ حلَّتْ على العُرْبِ أمَّةً
أحَالتْ بها للبُؤْسِ ما ابْيضَّ أسودَا
فمذ أن تولَّوْهَا توارى وجودُها
وضاعت فلاصوتٌ لها عادَ أو صدَى
فعَزَّ الذي بالأمس قد كان تابعًا
وهان الذي قدكان بالأمسِ سيِّدَا
وليسَ الذي للحكمِ جاءَ بشعبِهِ
كمن هُوَّ بالأعداءِ للأمر أُِسنِدَا
فذاكَ مدينُ بالولاءِ لشعبِهِ
وهذا لمَن إيَّاهُ في الحكمِ أَقعدَا
إذا لم يُطِعْ ذا الفضلِ دِيسَ بشعبِهِ
وإن يُرْضِهِ ضاعتْ بلادي به سُدى
فلا هو معصومٌ بشعبٍ من العدا ولا
هُوَّ حامٍ من عدوٍّ اذا اعتدى
تُفَدَّى بأرواح الكبارِ. بلادُها
وأوطاننا للحاكمين هي الفدَا