إنّا من الغابر ننقم السِّيَرْ
ونحن في الحاضر أدهى وأمرْ
تخالفَ القديم والجديد في النْ
نزعةِ والخلافُ عرضة الخطر
وإن ما بينهما لخطةٌ
ليس عليها غير صفوة البشر
جسر اعتدال نحن بين واقفٍ
لم يتقدّمْ قدمًا ومَنْ عَبَر
فنزعةُ الجديد سيلٌ جارفٌ
ونزعةُ القديمِ ترمى بالشّرر
ونقطة التعديل ما بينهما
أن تأخذ الصفو وتترك الكدر
تنبهوا شبابَنا فإنكم
أفلاذ تلك العُرَّب البيض الغرر
غرائزُ الآباء ما لي لا أرى
عليكم ُعينٌ لها ولا أثر
الوطنُ العزيز محبوبٌ لنا
والحبّ للسحنة فيه لا الحجر
فأين تلك السحنةُ التي بها
دانٍ لكم بادي الورى ومن حضر؟
طرتمْ مع الجديد طيرة القطا
من خلف صقرٍ كاسرٍ عليه مر
وإنه النار التي إنْ تبق لا
تبقي على أخلاقكم ولا تذَر