بات موعودي ارتيابا
إذْ رجائي فيك خابا
كم حديثٍ ثم وعْدٍ
ظلَّ كذباً بل سحابا
لمتُ نفسي حيث امست
نقمة والقلب ذابا
لاتذرني في انتظار
قاتل، ابعث جوابا
فيه ما يُشفي سقامي
مهجتي سهمٌ أصابا
قد كفاني منك بَيْنٌ
كان همّاً بل عذابا
أين ودّي، أين عطفي
كل شيء عنك غابا!
دَعْ مَلا مي، لُمْ غرامي
جُدْ بوصلٍ منك طابا
عَلَّ أيامي نحوسٌ
أين سعدي أين غابا؟
نالني مانِلْتُ غمّاً
ثم سُهْداً بل عتابا
قد سقاني من هواني
صِرْتُ في حبي عُجابا
هِمتُ شوقاً، ذبتُ عشقاً
غير أن الظن خابا
لا تقل صبراً حبيبي
منيتي أضحت سرابا
إنْ عقدتُ العزم يوماً
لن أرى يأسي صوابا
عِمْ صباحاً ياغزالي
تُهْتَ، هل تنوي إيابا؟
هل إلى المسعى سبيلٌ
حيثُ أستجدي ثوابا؟!