تخطَّ إلى المحتوى

مخيالي كان بدائيا جدا

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

مخيالي كانَ بدائياً جداً

يتعمّدُ قُبلتَهُ في الشمسِ

ويشربُ كأسَ محبتِهِ سُمّا

يتناولُ ضحكتَهُ من دونِ فُكاهتِها

ويضمُّ الأرضَ يُفهْرِسُها

وينامُ مصاباً بالحُمّى

يتجوّلُ خارجَ سيرتِهِ في اللّيلِ

وتحت أشعّةِ حُلْمٍ ما

يتخيّلُ نجْمتَهُ أُمَّا

أتذكّرُ أوّلَ هاويةٍ وقعتْ منّي

وأقولُ:

بماذا كانّ النصُّ يفكرُ قبلَ النصِّ؟

وأخجلُ من أمْسي..

ما أكثرَ فاكهةَ الشّعراءِ وأبعدَها!

أأُربّي الفِكْرةَ في رأسي؟

وأظلُّ مديناً للغاباتِ بفِطْرتِها؟!

لا شكّ بأنّ لحزنيَ دوراً ما

في نصٍّ ما..

لتعيشَ كوابيسي وأموتَ أنا..

لا شكّ بأنّ اللونَ لهُ طعمٌ

في جعلِ الهوّةِ أكبرَ من حدْسي

ما بينَ الحافَّةِ والمعنى

لا شكَّ بأنَّ أصابِعَهُ جُنَّتْ

وانفضّتْ من حولي لحنا

كي أبدوَ أكثرَ من صمتٍ

والصمتُ أقلُّ بموسيقى

أتفهَّمُ هذا الجرحَ وأعرفُهُ

أتفهّمُ هذا العصفَ وهذا اللّبْسَ

كما لو أنّ فراغاً يأكُلني

أو أنّ فماً يتعقّبُني

خلفَ الأنفاسْ

أتفهَّمُ هذا الموتَ

أصدّقُهُ

لكنّي أبحثُ في لغتي

عمّنْ سيُصدّقُني

فتكذّبُني الأجراسْ

أهناكَ جحيمٌ أوْسعُ من هذا؟

لأمارسَ ذنبي في الأخرى

من دونِ مجازٍ يحرسُهُ؟

من دون خُرافاتٍ تتناسلُ

مثلَ الإنْفلونْزا بين النّاسْ؟

فخيالي كانَ بدائياً جدّاً

والصدفةُ لا تكفي

فالنّارُ النّارُ هيَ المرعى

والماءُ شرارتُها الأولى

لكنَّ الشّعرَ.. هوَ الوسْواسْ