يا راحلين فؤادي قبلكم رحلا
لما نأيتم تناءى الأنس وارتحلا
حالي غدت غيهبا تشتد ظلمته
تزداد ساعاته من غمِّه طِوَلا
ماذا عساه يرى الساري ودلجتُه
ديجورُ ما حملت سُرْجاً ولا شُعَلا
كل الذي كان من حولي بكم حفِلا
ساحاته أقفرت ما عاد محتفلا
والروض ما عاد مزهوا بنضرته
ذاوٍ تردّى صفارا عشبُه حللا
والزهر ما عادت الألوان تملؤهُ
كل الذي كان لونا فيه قد أفلا
حتى الذي بينكم قد كان لي أملا
لما رحلتم تخلَّى لم يعد أملا