تخطَّ إلى المحتوى

إن اشتعال النجم سر وجوده

شعر التفعيلة

٤٤ بيت

المتفرقات

إن اشتعالَ النجمِ سرُّ وجودِهِ

فلمَ اعتراكَ

— وأنت أنتَ —

أُفولْ؟

وتركتَ تاريخَ المدينة...

وارتحلتَ بلا قرار

ماذا جنيتَ بيأسِك المصقولْ؟!

أغمضتَ عينَك كي تفرَّ

ولا فِرار

أهملتَ حقلَك...

ثم طفتَ تُسائلُ الصحراءَ عن سرِّ البَوارْ

وقد احتشى قلبُ الزهورِ ذبولْ

ومحوتَ آثارَ الخُطا بخُطًى تحاولُ مَسْحَ آثارِ الخُطا

وقصَصْتَ ريشَ الوردِ فانحسرَ الرحيقُ عن الأنوفْ

فحشرتَ أنفَكَ

— رغمَ أنفِكَ —

في سرورٍ

داخِلَ الصبَّار

واعتدتَ من طول التعوُّدِ وجهَ مسخٍ أنت تحسبُه جميلْ

هذا جَنَى العقلِ المُلوَّثِ بالتأقلمِ واليآسةِ

والمقيَّدِ في إطار

اليأسُ

— مثل الفَقدِ —

يَخترِمُ العقولْ!

هذا الشعاعُ على جناحات الفراشةِ

غازلَ الأزهارَ في الشُّباكْ

وتسلَّلَتْ أنوارُهُ من فتحةٍ ضاقت

— كما ضاقَ المدى في ناظرَيْكَ —

لتُوقظَ المرآةَ خلفَ البابْ

وتثاءبَت أيامُكَ البيضاءُ في رؤياكْ

واغتلتَ آخِرَ أمنياتكَ في يقينكَ... حين نِمْتْ

وخسرتَ آخِرَ أغنياتكَ... حين متّ

واجِهْ زحامَ هزائمِ الإحباط

واخلع عباءَتك القديمةَ وارمِها في وجههم

حرِّر سجينًا ملَّ أنفاسَ القلَقْ

اخلع حذاءك وانطلِق

عانِق نسيمَ الليلِ وحدَكْ

واخلع ثيابك وسْطَ سوقِ مدينة الأوهامْ

ودِّع رفاقَ البُن...

والأفيونِ... والبرشام

حرِّر دفينًا لم يمُتْ... ضاقت عليه المقبرَة

قايِضْ بعُمرِكَ...

وارهَنِ الأحلامَ بالأحلامْ

ماذا لديكَ الآنَ حتى تخسرَهْ؟