نَثُورُ إِذَا الأَشْيَاءُ تَغْدُو تَعَلُّقَا
بِذَاكِرَةٍ تُحْيِي رُؤَاهَا التَّشَوُّقَا
فَلَا تَنْقَضِي الذِّكْرَى بِرَمْيِ وُرُودِهَا
إِذَا الْعِطْرُ يَهِمِي فِي الْفُؤَادِ تَعَتُّقَا
وَإِنْ حُرِقَتْ كُلُّ النَّوَايَا بِغَفْلَةٍ
فَإِنَّ دُخَانَ الرُّوحِ طَيْفٌ إِذَا الْتَقَى
فَيَالَيْتَ أَشْوَاقَ الْحَنَايَا كَنَزْوَةٍ
تَرُوحُ وَتَأْتِي إِذْ نَهَابُ التَّمَزُّقَا
فَلَيْسَ قُيُودُ الْمَرْءِ إِلَّا كَيَانَهُ
فَإِنْ فَكَّ قَيْدَ الأُمْنِيَاتِ تَطَوَّقَا
بِدَائِرَةِ الحُبِّ انْعِتَاقُ مَشَاعِرٍ
وَإِنْ دَاخَ مَنْ فِيهَا يَظَلُّ مُحَلِّقَا
فَلَنْ تَنْشَفَ الْوَرْدَاتُ وَالْغُصْنُ عَابِقٌ
وَإِنْ جَفَّ غُصْنٌ فَهْوَ لَنْ يَتَعَبَّقَا
إِلَى سَامِقِ الأَغْصَانِ تَغْدُو ثِمَارُنَا
وَلَيْتَ بَأَيْدِينَا نَنَالُ الْمُعَلَّقَا
نَمُوتُ وَنَحْيَا فِي الْهَوَى أَلْفَ مَرَّةٍ
وَلَا نَكْتَفِي كَيْ لَا نَمُوتَ وَنُزْهَقَا
فَلَنْ نُبْصِرَ الدُّنْيَا بُدُونِ عَوَاطِفٍ
تُضِيءُ لَنَا رُوحَ الْحَيَاةِ تَأَلُّقَا