غُصَّتْ حُلُوقٌ بها التبريرُ يَعتمِلُ
أمام مَن عن سموِّ الشيءِ قد سألوا،
واستنظروا مِن رياحِ اليوم صبْوتَها
مِن دون أن يُرجِعوا للأمسِ ما أملوا
هل من زروعٍ على الكثبانِ قد طَرَحَتْ
إلا التي جذرُها بالماءِ يتّصِلُ؟!
هل من بيوتٍ بها الأرواحُ قد سَكنتْ
إلا التي أهلُها من أجلِها بَذلوا؟!
هل أنطقتْ ذي الحلوقَ البُكْمَ أسئلةٌ؟
أم.. ذاك درسٌ أرادَ اللهُ يكتملُ؟!
كلُّ الدروبِ (لعينِ الشمسِ) ما صَعدتْ
لكنْ دروبٌ من (الفسطاطِ) قد فعلوا
مثل الجِنان.. تمادت في الخلودِ لأنّها
بماءٍ يُسمى (النيلُ) تَشتتلُ
بسملْ قصيدي؛ فإن المتنَ (قاهرةٌ)
حوقلْ؛ مآذنُها ألفٌ.. هيَ الأُوَلُ
غرِّدْ، تغنَّ، ولوِّن باسمِها جُمَلًا
فللقوافي ربيعٌ لونُهُ الجُمَلُ
بنتُ (المعزِّ لدينِ الله) ما نزلتْ
عن سِدرةِ النّورِ، والأجرامُ قد نزلوا
مُذ شَقَّ جِذرٌ مِن الإسلامِ (إفرقيا)
فامتدّت الضّادُ (بابن العاصِ) والنِّحَلُ
أنثى من الدَّهرِ ما شابت لها غُرَرٌ
جاءت مع النهرِ، فانحازتْ لها السُبُلُ
واسّامرَ الليلُ في أحداثِها حِقبًا
واغتالَ مَن ظنَّ أنْ جاءتْ بها الحِيَلً،
من ظنَّ جهلًا بأن الحظَّ عُملتُها
والحظُّ لا يشتري شأنًا ولا الدَّجلُ
كم من بلادٍ تمنَّت لو يُمَدُّ لها
عُمْرٌ.. فمُدّتْ، ولكنْ مَدّها مَلَلُ
كلُّ النجومِ إذا ضلَّتْ.. فَنَا وفَنَى
ووحدُها الشَّمسُ لو ضلَّتْ، بدا الأجلُ
يا (أزهرَ) النورِ، دُمْ مشكاةَ (قاهرةٍ)
لو خانك الزّيتُ، يبقَى العلمُ والعملُ
أَزْهِرْ تُراثًا عَلته -اليومَ- أغبرةٌ
أكْرِمْ برِيِّك؛ أين الآن من بخلوا؟!
أنتَ السّياجُ، و(آلُ البيتِ) ما وفدوا
إلا شهودًا على أمنٍ به شُمِلوا
كلي يقينٌ، بأن الله يحرسها
مَن يسندُ الفرعَ ما مالت له أُصُلُ
إيٍاكِ (((قاهرة))) إذ تقهرين عِدًى
أنْ تقهري أملًا؛ يسعى له وَجِلُ