تخطَّ إلى المحتوى

متى كان الخيام بذي طلوح

الوافر

٤٧ بيت

الهجاء

مَتَى كَانَ الْخِيَامُ بِذِي طُلُوحٍ

سُقِيتِ الْغَيْثَ أَيَّتُهَا الْخِيَامُ

تَنَكَّرَ مِنْ مَعَارِفِهَا وَمَالَتْ

دَعَائِمُهَا وَقَدْ بَلِيَ الثُّمَامُ

تَغالَى فَوْقَ أَجْرَعِكِ الْخُزَامَى

بِنَوْرٍ وَاسْتَهَلَّ بِكِ الْغَمَامُ

مَقَامُ الْحَيِّ مَرَّ لَهُ ثَمَانٍ

إِلَى عِشْرِينَ قَدْ بَلِيَ الْمُقَامُ

أَقُولُ لِصُحْبَتِي لَمَّا ارْتَحَلْنَا

وَدَمْعُ الْعَيْنِ مُنْهَمِرٌ سِجَامُ

أَتَمْضُونَ الرُّسُومَ وَلَا تُحَيَّا

كَلَامُكُمُ عَلَيَّ إِذاً حَرَامُ

أَقِيمُوا إِنَّمَا يَوْمٌ كَيَوْمٍ

وَلَكِنَّ الرَّفِيقَ لَهُ ذِمَامُ

بِنَفْسِيَ مَنْ تَجَنُّبُهُ عَزِيزٌ

عَلَيَّ وَمَنْ زِيَارَتُهُ لِمَامُ

وَمَنْ أُمْسِي وَأُصْبِحُ لَا أَرَاهُ

وَيَطْرُقُنِي إِذَا هَجَعَ النِّيَامُ

أَلَيْسَ لِمَا طَلَبْتُ فَدَتْكَ نَفْسِي

قَضَاءٌ أَوْ لِحَاجَتِيَ انْصِرَامُ

فِدىً نَفْسِي لِنَفْسِكَ مِنْ ضَجِيعٍ

إِذَا مَا الْتَجَّ بِالسِّنَةِ الْمَنَامُ

أَتَنْسَى إِذْ تُوَدِّعُنَا سُلَيْمَى

بِفَرْعِ بَشَامَةٍ سُقِيَ الْبَشَامُ

تَرَكْتِ مُحَلَّئِينَ رَأَوْا شِفَاءً

فَحَامُوا ثُمَّ لَمْ يَرِدُوا وَحَامُوا

فَلَوْ وَجَدَ الْحَمَامُ كَمَا وَجَدْنَا

بِسُلْمَانَيْنِ لَاكْتَأَبَ الْحَمَامُ

فَمَا وَجْدٌ كَوَجْدِكَ يَوْمَ قُلْنَا

عَلَى رَبْعٍ بِنَاظِرَةَ السَّلَامُ

أَمَا تَجْزِينَنِي وَنَجِيُّ نَفْسِي

أَحَادِيثٌ بِذِكْرِكِ وَاحْتِمَامُ

وَتَكْلِيفِي الْمَطِيَّ أُوَارَ نَجْمٍ

لِلَّيْلِ الْخَامِسَاتِ بِهِ أُوَامُ

ضَرَحْنَ بِنَا حَصَى الْمَعْزَاءِ حَتَّى

تَقَطَّعَتِ السَّرَائِحُ وَالْخِدَامُ

كَأَنَّ الرَّحْلَ فَوْقَ أَقَبَّ جَأْبٍ

بِأَجْمَادِ الشُّرَيْفِ لَهُ مَصَامُ

عَوَى الشُّعَرَاءُ بَعْضُهُمُ لِبَعْضٍ

عَلَيَّ فَقَدْ أَصَابَهُمُ انْتِقَامُ

كَأَنُّهُمُ الثَّعَالِبُ حِينَ تَلْقَى

هِزَبْراً فِي الْعَرِينِ لَهُ انْتِحَامُ

إِذَا أَوْقَعْتُ صَاعِقَةً عَلَيْهِمْ

رَأَوْا أُخْرَى تَحَرَّقُ فَاسْتَدَامُوا

فَمُصْطَلَمُ الْمَسَامِعِ أَو خَصِيٌّ

وَآخَرُ عَظْمُ هَامَتِهِ حُطَامُ

إِذَا شَاءَوْا مَدَدْتُ لَهُمْ حِضَاراً

وَتَقْرِيباً مُخَالِطُهُ عِذَامُ

لَقَدْ كَذَبَ الْأَخَيْطِلُ فِيَّ غَرْبٌ

إِذَا صَاحَ الْجَوَالِبُ وَاعْتِزَامُ

وَتَغْلِبُ لَا وُلَاةُ قَضَاءَ عَدْلٍ

وَلَا مُسْتَنْكِرُونَ لِأَنْ يُضَامُوا

لَئِنْ لِيمَتْ بَنُو جُشَمَ بْنِ بَكْرٍ

بِعَاجِنَةِ الرَّحُوبِ فَقَدْ أَلَامُوا

شَفَى الْوَقَعَاتِ لَيْسَ لِتَغْلِبِيٍّ

مَحَارٌ بَعْدَهُنَّ وَلَا خِصَامُ

قَضَى لِيَ أَنَّ أَصْلِيَ خِنْدِفِيٌّ

وَعَضْبٌ فِي عَوَاقِبِهِ السِّمَامُ

إِذَا مَا خِنْدِفٌ زَخَرَتْ وَقَيْسٌ

فَإِنَّ جِبَالَ عِزِّيَ لَا تُرَامُ

هُمُ حَدَبُوا عَلَيَّ وَمَكَّنُونِي

بِأَفْيَحَ لَا يَزِلُّ بِهِ الْمَقَامُ

فَمَا لُمْتُ الْبُنَاةَ وَلَمْ يَلُومُوا

ذِيَادِيَ حِينَ جَدَّ بِنَا الزُّحَامُ

إِذَا مَدُّوا بِحَبْلِهِمُ مَدَدْنَا

بِحَبْلٍ مَا لِعُرْوَتِهِ انْفِصَامُ

لِيَرْبُوعٍ إِذَا افْتَخَرُوا وَعَدُّوا

فَوَارِسُ مَصْدَقٍ وَلُهىً عِظَامُ

هُمُ الْمُتَمَرِّسُونَ بِكُلِّ ثَغْرٍ

وَإِنْ رَكِبُوا إِلَى فَزَعٍ أَسَامُوا

تُفَدِّينَا النِّسَاءُ إِذَا الْتَقَيْنَا

وَيُعْطِي حُكْمَنَا الْمَلِكُ الْهُمَامُ

وَتَغْلِبُ لَا يُصَاهِرُهُمْ كَرِيمٌ

وَلَا أَخْوَالُ مَنْ وَلَدُوا كِرَامُ

إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى سَكَرٍ بِفَلْسٍ

فَنَصْوٌ عِنْدَ ذَلِكَ وَالْتِطَامُ

عَلَى اسْتِ التَّغْلِبِيَّةِ حِينَ تُجْنَا

صَلِيبُهُمُ وَفِي حُرِّهَا الْجُذَامُ

يُسَمُّونَ الْفُلَيْسَ وَلَا يُسَمَّى

لَهُمْ عَبْدُ الْمَلِيكِ وَلَا هِشَامُ

فَمَا عُوفِيتَ يَوْمَ تَحُضُّ قَيْساً

فَفُضَّ الْحَيُّ وَاقْتُنِصَ السَّوَامُ

لَقَدْ وَلَدَ الْأُخَيْطِلَ أُمُّ سَوْءٍ

عَلَى بَابِ اسْتِهَا صُلْبٌ وَشَامُ

أَهَانَ اللَّهُ جَلْدَةَ حَاجِبَيْهَا

وَمَا وَارَى مِنَ الْقَذَرِ اللِّثَامُ

ونِسْوَتُهُ الْخَبَائِثُ مُوْلَعَاتُ

بقَسٍّ لَا يُنِيمُ ولَا يَنَامُ

إِذَا مَا الْقَسُّ نَادَمَهُنَّ يَوْمًا

عَلَى الْخِنْزِيرِ وَانْكَشَفَ الْفِدَامُ

بَدَأْنَ شَوَاءَهُنَّ بِخُصَيَتَيْهِ

وَهُنَّ إِلَى جَحَافِلِهِ قِرَامُ

كُفَيْتُكَ لَا تُقَلَّدُ فِي رِهَانٍ

وَفِي الْأَرْسَاغِ وَالْقَصَبِ انْحِطَامُ