بَنِي عَامِرٍ هَلْ تَعْرِفُونَ إِذَا غَدَا
أَبُو مُكْنِفٍ قَدْ شَدَّ عَقْدَ الدَّوَابِرِ
بِجَيْشٍ تَظَلُّ الْبُلْقُ فِي حَجَرَاتِهِ
تَرَى الْأُكْمَ فِيهُ سُجَّداً لِلْحَوَافِرِ
وَجَمْعٍ كَمِثْلِ اللَّيْلِ مُرْتَجِسِ الْوَغَى
كَثِيرٍ تَوَالِيهِ سَرِيعِ الْبَوَادِرِ
أَبَتْ عَادَةٌ لِلْوَرْدِ أَنْ يَكْرَهَ الْوَغَى
وَحَاجَةُ رُمْحِي فِي نُمَيْرَ وَعامِرِ
وَنَحْنُ هَزَمْنَا جَمْعَكُمْ بِمُتَالِعٍ
فَفَاءَ وَلَمْ يَسْلَمْ عَلَى شَرِّ طَائِرِ
وَكُنْتُ إِذَا أَلْقَى غَنِيّاً سَقَيْتُهَا
مِنَ السُّمِّ مَا تَصْلِي ظُنُونَ الْمُحَاذِرِ
قَتَلْنَا غَنِيّاً يَوْمَ سَفْحٍ مُحَجَّرٍ
مُجَاهِرَةً نَفْسِي فَدَاءُ الْمُجَاهِرِ
وَيَوْمَ قَناً لَاقَى الْكِلَابِيُّ عَامِراً
أَخَا ثِقَةٍ ثَبْتاً قَلِيلَ الْعَوَاثِرِ
لَوْ لَمْ يَفُتْنِي الْعَامِرِيُّ لَنَالَهُ
بَوَادِرُ تُغْشِي مِنْ عُرُوقٍ نَوَاعِرِ
أَعَلْقَمَ لَا تَكْفُرْ جَوَادَكَ بِعْدَمَا
نَجَا بِكَ مِنْ بَيْنِ الْمَنَايَا الْحَوَاضِرِ
وَنَجَّاكَ يَوْمَ الرَّوْعِ إِذْ حَضَرَ الْوَغَى
مِسَحُّ كَفَتْخَاءِ الْجَنَاحَيْنِ كَاسِرِ
إِذَا قُلْتُ أَطْرَافَ الرِّمَاحِ يَنَلْنَهُ
يَجُمُّ كَسِرْحَانٍ بِفَيْفَاءَ ضَامِرِ