تخطَّ إلى المحتوى

بسطت لفيض نداكم يدي

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

بسطت لفيض نداكم يدي

فقد طاب لي عندكم موردي

ومن أجل فيض الهداة الندي

على بابك اليوم يا سيدي

فجئتك يا منقذي مُقسما

وفرعاً إلى الأكرمين انتمى

من الفضل جوداً علينا هَمَى

وأيقنت أنك أهل لِما

فلَملَمتُ ما شئت من أحرفي

وكادت لضعفٍ بِها تَختفي

وإني لأخشى بأن لا تفي

فعذراً إذا ما كبا الشعر في

وقد جئتُ فوقيَ مِن سوءِ ما

علمتَ فمن لي إذا أضرِما

سعيرٌ ليحرق مَن أجرما

أنا يا ابن موسى أنوءُ بِما

وما زلت في محنتي ناشئا

ومِما أصاب الحشى ظامئاً

وحتى أرى القلب لي هادئا

أتيتك منتجعاً لاجئاً

متى يا إمامي أراكم متى

فكم باسمك القلبُ قد صوَّتا

فلي منكمُ الفيض قد أثبتا

إذا ما قصدتُ الرؤوفَ أتى

وسقمي بجسمي شديداً سرى

وعودي بما حل منه انبرى

بهَمٍّ وغَم لقلبي اعترى

فخذْ من عُبيدكَ حرفاً جرى

فمني قُوَى صبريَ استُنزفَت

ونفسي على موتها أشرفَت

وريح المنايا ليَ استهدفت

فقد ذبل العودُ واستترفتْ

ولي أنت يا سيدي ملتجَى

فأنت إمامٌ به يُرتَجى

وليلي بما أنت تدري دجا

أقلب كفا وأنت الرجا

لَهيبُ زماني الذي قد نفد

تسارع في ناظري واتقد

وما إن ظننت لَهيبي خَمد

إليكَ أمدُ الأيادي وقدْ

فجُرِّدت في الحال من هِمةٍ

وعُرِّضتُ منها إلى أزمة

رمتني إلى الأرض من قمة

وهبَّت علَيَّ بلا رحْمةٍ

إليك تعجل حتى امتطى

سحابة شوق ولا مِن بِطا

فؤادي وفي الدرب ما خبَّطا

فهذا هو الشعر حث الخطى

وقلبي لما في المدَى منصتٌ

ولَم تأتِ للآن لي فرصة

لإكمال فصلٍ به غصة

إلى الآن لم تكتمل قصةٌ

وما زلت منها على موقفي

أجاهدُ روحاً بدت تختفي

ومن أجل عفو به أكتفي

أتيت لعلمي بأنك في