أتى محمود محمود الفعالِ
فأشرق من سناه دجى الليالي
وزالت ظلمةُ الأسواء لمّا
بدا بكماله بدرُ الكمال
همامٌ جاوز القمَرين مجداً
وفاق البحر في بذل النوال
له المجد الذي أضحت بطوعٍ
خضوعاً نحوه صيدُ الرجال
أبى إلا الأيادي والعطايا
وبذل المال من خير الخلال
فتىً في علمه عَلمٌ منادىً
لدى كشف الغموض من السؤال
له الفضل الذي دلَّت عليه
نباهته لدى حسن المقال
يضيئ كما يضيئ الصبح نوراً
فيهدى الناس من بعد الضلال
يلوح بوجهه للفضل ضوءٌ
كضوء الشمس ممتدِّ الظلال
سليل الندب باقر خير ندبٍ
به شيدت سرادقُ للمعالي
فتىً فيه العلوم الغرُّ نالت
مآربَ نيلهُنَّ من المحال
كما نالت أماني الناس فيه
نجاحَ غنىً بلا ذلِّ السؤال
ألا يا من رجوتَ بنى عليٍّ
فقد آل الرجاء لخير آل
أمالتكَ الأماني نحو قومٍ
مآل ولاهم خير المآل
فعش بجوارهم ما دمت تزهو
وليس لصفو عيشك من زوال