تخطَّ إلى المحتوى

أجارتنا ألا هل من سبيل

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أجارتنا ألا هل من سبيل

إلى ورد النمير السلسبيلِ

ذكرتكِ فانتشى طرباً فؤادي

كأن شملته صافيةُ الشمول

فهل لمتيِّمٍ قد مات صداً

لوصلك يا امُيمةُ من وصول

عساه يبلُّ غلَّة ذى غليلٍ

ويشفى علَّة القلب العليل

أهاج غرامه ذكرُ التنائي

وذكره الأسى ذكرُ الرحيل

لقد ذكر العقيق فهام وجداً

بذات الخال والخدِّ الأسيل

وكحَّل ناظرَيه السهدُ لمّا

رمَتهُ بأسهم الطرف الكحيلِ

وأصباه إلى تلعات نجدٍ

نسيمٌ هبَّ بالمسك البليل

أطلَّ دماه في الأطلال منها

هوىً أمضى من السيف الصقيل

وقفنا بالنياق على طلولٍ

محولٍ بين حومل فالدخول

وما يجدي الطلول وإن وقفنا

وقوفَ الغيث بالربع المحيل

طلولٌ بالعقيق فمن صريع

لديها لا يفيق ومن قتيل

لقد حمَّلنَني أضعاف ما قد

تحمَّل خصر مىٍّ من نحول

فكم سَحَب السحاب بهنَّ ذيلاً

وكم أخملنَ من بعد الخمول

أقمنا في أظلتَّها زماناً

وثوب العيش فضفاض الذيول

أصبنا في مرابعها التصابي

وكم فيها اصطفينا من مقيل

نزلنا بالأراك فهل لمىٍّ

على حكم الصبابة من نزول

وهل يجدى وقد رحت امُيمٌ

وقوفُك بين أطلالٍ محول

من اللائي إذا صادفن قلباً

رمين القلب بالداء الدخيل

فكم وعدت وصالاً بعد هجرٍ

وتحلف ثم تخلف عن نكول

وتبدلني ملالاً عن وصالٍ

وأين وَصولُ خلٍ من ملول

نأت عن ناظري هيهات يُلفى

لها غبَّ الترحُّل من قفول

سأسلو حبَّها إما بصبرٍ

جميلٍ أو بحبِّ أبي جميل

وإما ساءني سوءٌ سآوى

بحضرته إلى ظل ظليل