رُبَّ من ولَّيتُ عنهُ راشِدا
لم يزل في شتمِ عرضي جاهِدا
غاظَهُ منِّي ولم أحفل به
أنَّ لي في الناس وجهًا واحدا
ودَّ لو أنّي كما شاءت له
نفسُهُ الدُّنيا حقودًا حاسدا
ليته يدري بأنَّي لم أكُن
أينما يمَّمتُ إلاّ صاعدا
لستُ أرضى أن أُرى إلاَّ هُنا
فوق أكتاف المعالي قاعدا
لو حباهُ اللهُ روحًا حرةً
عاشَ كالأحرارِ حُرًا ماجدا
غيرَ أنَّ البونَ أضحى شاسعًا
بيننا حتى كفاني الشاهدا