تخطَّ إلى المحتوى

في اللاذقية لي دل ومفتان

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

في اللاذقية لي دَلٌّ ومفتانُ

وعازفاتٌ وقيثارٌ وألحانُ

في اللاذقيّة لي رحبٌ يمدّ رؤًى

وجنّةٌ خلدُها حُورٌ وولدان

وخاطراتٌ وأمواجٌ مدلّلةٌ

وسابحاتٌ وأنواءٌ وشطآن

ولي هناك صباباتٌ وغاليةٌ

رفّت عليها من الصحراء كُثبان

جدائلٌ شدَّها النازيُّ فانقطعت

على ضفائرِ مَنْ خانوا ومن هانوا

يا موسمَ الشعرِ لا كرمٌ ولا عنبٌ

ولا سُلافٌ ولا للكأس نشوان

يا موسمَ الشعر ما غنَّيتني وطنًا

إلا وغنّتك يا بنَ العرب أوطان

أصبو إلى النغم الحسّيِّ تعزفه

بكل أوتارها العرباءِ أحزان

هي البواكير مشدوهٌ بحارسها

فأينَه عن دخيل الروض رضوان؟

يعاجل الخِلْسَ مفتونٌ ومضطربٌ

وحارس الحسن نشوانٌ وسهران

نفحٌ هو المسك لَكِنْ عطرهُ قلقٌ

يمرّ في روحه العجلانِ نيسان

أجتسُّ واحاته الخضراء داميةً

ورودُها وعلى الأكمام ألوان

وللبراعم كلٌّ شامخٌ غزِلٌ

كأنه بالدلال الغضّ سكران

هواجسٌ كلما مرَّت بخاطرةٍ

تضوعُ رَوْحٌ وجنّاتٌ وريحان

ضلِّلْ غواليك بالآمال مرتقبًا

فكل شيءٍ له حدٌّ وإبّان

لله في غيبِه الممنوع مملكةٌ

وكلَّ يومٍ له في خَلْقه شان

يخضرُّ عهدٌ سقيناه سرائرَنا

إذا تعهَّده رشدٌ ووجدان

تنوَّعت بالنفوس الأرضُ واتّسعَتْ

وللنفوسِ كما للشعرِ أوزان

أنا الغنيُّ وما في لهفتي وجلٌ

ولا أخون إذا أهلُ الهوى خانوا

أعيش في خاطراتي كيفما شردتْ

وأينما حطّني أُنسٌ وعِرفان

والشوقُ والحب في كلتيهما قدرٌ

تمرَّغت فيه أحداثٌ وأزمان

وناشرُ الدُرِّ خلاّقٌ ومبتدعٌ

والسحرُ في عالم الإبداع قرآن