تخطَّ إلى المحتوى

من بلل الأقمار من قطف الندى

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

مَنْ بلَّلَ الأقمارَ؟ مَنْ قطفَ النّدى

مِنْ غيمةِ الإبداعِ مَن سكنَ المدَى؟

مَنْ ألبسَ الحرفَ الرَّخيمَ قلادةً

وبكلِّ قافيةٍ سَما وتقلَّدا

مَن طافتِ الأشعارُ حولَ بنانِهِ

مَنْ فوقَ ساريةِ الخلودِ تخلّدا؟

أجواهريَّ العصرِ هلْ مِن نظرةٍ

فدَمُ القوافي في الحروفِ تَجمَّدا

كمْ رافَقتكَ عيونُ دُجلةَ سيّدي

سيظلُّ حرفُكَ للمعاجمِ سيّدا

فاهْززْ نخيلكَ ترتوي أرواحُنا

طفلُ القصيدةِ في دِماكَ تعمّدا

نهرانِ مِن أرقِ الشّموسِ قصيدتي

لَبَستْ مِن الألوانِ لحناً أسودا

فالحرفُ مشْلولُ القوائمِ في فمي

مُتَرنّحاً كسَحابةٍ مُتردّدا

فإليكَ صلصالُ القوافي ينتمي

وجعلّتَ نبضَكَ للقصائِدِ معبدا

وَحملتَ جُرحَ الرَافدينِ مَنارةً

لامستَ شمعَ حنينِها فتوقّدا

وَملأتَ أفئدةَ العِراقِ سنابِلاً

وكسوتَ محرابَ المنابرِ عسجدا

لصهيلِ حرفِكَ أمةٌ منسوبةٌ

وبهيكلِ الأمجادِ كنتَ المفرَدا

فإذا بحورُ الشّعرِ جفَّ خضابُها

كانتْ بحورُكَ للقوافي موردا

وإذا خيولُ الشّعرِ غابَ صهيلُها

أسرجتَ خيلكَ ثائِراً مُتمرِّدا

وخطفتَ مِن ألقِ الزّهورِ عبيرَها

فَاخضَلَّ غصنُكَ بالشَّذا وتورَّدا

وَعَبرتَ شطآنَ البحارِ كنسمَةٍ

وَبنيْتَ مجداً وارتَديتَ السُّؤددا