إنَّ الأخَ الحُبُّ ينمو في مزارعِهِ
فإنْ ذوى عنهُ زالُ الخيرُ وانعدما
وصارَنبعًا عقيمًا لا ارتواءَ بهِ
مَنْ جاءهُ عادَ عطشانًا وزادَظَمَا
ولا إلى أيِّ عونٍ مدَّها يدَهُ
عند اشتدادِ الرّزايا فرَّ وانهزما
وعند جوعِكَ لاتلقاهُ مكترِثًا
وليس يُسكِتُ بطنًا جائعًا وفما
وإنْ مضيتَ إلى ساحاتِ معركةٍ
نأى وما خاضَ سهلًا أو عَلا قمما
هجّتْ أناهُ بهِ زادت مِساحتُها
فراحَ يبني لها مِنْ عسجدٍ صنما
يقولُ : وحدي أنا كلُّ المغانمِ ليْ
ولا أحبُّ لغيري أن أرى علَما
بالحُبِّ نصفو ولا تفنى أخوّتُنا
فمَن تناولَ خبزَ الحُبِّ ما هرِما
بقبضةِ الحُبِّ قد أنهتْ ردًى أممٌ
وأحرقَ البغضُ في نيرانِهِ أمما