تنقَّلتُ في دنيا الهوى والصبابةِ
وعشتُ طروبًا في رياض الأحبّةِ
سمعتك غرِّيدًا على أيكة الهوى
فأرعشَ هذا الشدو مزمار أيكتي
أثرتَ بقلبي كامن الحب والأسى
وأشعلتَ ذكرى في ضلوعي ومهجتي
فأنت وأيمُ الله سرٌّ محجَّبٌ
يفيض على الدنيا بغير دعاية
أطلْتَ حديث الحب في وصف حُسْنها
فكان حديثًا مستفيض العذوبة
وَهْبتَ لها قلبًا وروحًا ومنطقًا
وبتَّ تناجي رسمها كلَّ ساعة
ولكن علامَ الخوض في الحب والهوى
وليلاك لم تَخْطُ سنين الحداثة
أتدرك ليلى أن قلبك والهٌ
وتسمع للنجوى ومُرِّ الشكاية
وأين ذووها أين يا قيسُ عطفهم
ألم يُكبروا في الشعر وحيَ الطهارة
فو اللهِ لو كانت فتاة الحمى ابنتي
وكانت لها الدنيا وكل النضارة
لما ضنَّ وجداني عليك بحسنها
ولا قصَّرت نفسي بإبداء فرحتي
فغرِّدْ كما قد شئت في روضة الهوى
وسارعْ إلى ليلى بعقد الخطوبة
ستبلغ ما ترجوه دون مصاعبٍ
فكن هادئَ الوجدان ثَبْتَ العزيمة