تخطَّ إلى المحتوى

بصحيفة عنوان خمس قصائد

الكامل

٢٥ بيت

المتفرقات

بصحيفة عنوان خمس قصائد

قد غشني فقرأت خمس مصائب

وإذا بذوقي يشتكي لدغاً لها

فنظرتها فوجدت خمس عقارب

وشعرت في سمعي بوخز مؤلم

ففحصته وإذا بخمس مخالب

فازت بخمس جوائزٍ من فذهم

فأسفت للمال المضاع الذاهب

هل يحسبون الذوق يقبل شعرهم

والذوق يجلس عنهم في جانب

لهمو لسان الحال منه شاتم

والشعر ينظرهم بطرف غاضب

قد حاربوا فيه الشعور وفكرة

واللحن فيه وكل شيء جاذب

الصدق ممنوع به ومحرم

والكذب فيه غدا كفرض واجب

هل يرتضون قريضهم بنفوسهم

أم مجمعون على الخداع الكاذب

هل مات ذوقهمو وماتوا مثله

أم كان معتلاً بداء غالب

كيف استساغوا الهذر لا طعم له

لا منظر فيه يروق لطالب

وإذا فحصت زخارفاً في شعرهم

لم تلقَ فيها غير برقٍ خالب

هي كالفقاقيع التي ما أعجبت

غير المراهق والوليد اللاعب

قسماً بسوق عكاظ لو عرضوه لم

يظفر بشارٍ أو يحس براغب

ولأخرجوه وشاعراً يهذي به

ما بين صافعه وبين الضارب

ونفوه ثم شكوه عند محكم

ولكان يحكم شعره بضرائب

وقضى بتعويض على أسماعهم

من مزعجات للسماع لواسب

ولقال قد جنوا وشعرهمو معاً

وجنون شعرهمو عجيب عجائب

هيا لمارستانه فاستعجلوا

بالإذن من بوابه والحاجب

وإذا الدوا لم يجده وأماته

فضعوه قبل الدفن وسط خرائب

كيلا يصاب الشم من نتن به

فيعود بعد الذوق رهن نوائب

إن ساد هذا الشعر فينا فاصرخوا

الشعر مات فهل له من نادب

هيهات إن الشعر حي لم يمت

شعري يعدُّ لهم بألف محارب

ولعلهم نجحوا لو أني لم أجئ

في عصرهم بمعاجز وغرائب

قد جئت فيه كالنبي مبيّناً

فرق النبي عن النبي الكاذب