لَعِبَت صُروفُ الدَهرِ بي
لعب الصِغار بالأكرْ
وَغَدَوتُ مِن أَحداثهِ
حلف التَنَغُّصِ وَالكَدرْ
وَالفكر أَصبَح تائِهاً
مِثل الَّذي فَقَد البَصَرْ
عَمَّ الأَسى في ليلةٍ
وَاِشتَدَّ بي أَلَمُ الضَجَرْ
فَقَصَدتُ بَيتي مُسلِماً
لَمّا بِهِ حلم القَدرْ
فَوَجَدتُ فيهِ بِنيّتي
تَزهو وَتَشرقُ كَالقَمَرْ
رَنَّت بَنغمَتِها الَّتي
تُزري بِرَنات الوَتَرْ
ضَحِكَت وَغَنَّت مِثلَما
غَنَّت عَصافيرُ الشَجَرْ
وَغَدَت تُلاعبُ قِطةً
صُغرى تَروق إِلى النَظَرْ
أَهدَت لَها مِن جُودِها
حَبات حُمُصَ مُنتَثرْ
فَضَمَمتُها وَنسيتُ ما
قَد حَلَّ بي وَقتَ السحرْ
وَعلمتُ أَن لا شيَء في الد
دنيا يَزولُ بِهِ الكَدَرْ
غَيرَ البَنين وَأُنسهم
لا سيِّما عِندَ الصّغرْ