هبطت إليك مع الخواطرْ
مسفوحةَ الدمِ والمشاعرْ
لا الفن جاد بها فأبدعها
ولا قيثارُ شاعرْ
صدَحت مع النغم الشجيِّ
فهيّجت فيضَ الخواطر
ومضت تئن مع الغُرو
بِ أنينها يُدمي المحاجر
رفت لرقتها القلو
بُ، وشدوها بَحّ الحناجر
هي زفرة حَرّى تو
قد جمرها وجدان ثائر
هي لوحةٌ فنيةٌ
زانت بمبتكر المناظر
أنا لست أدري كيف جا
ءتني ومن أي المعابر؟
نفذت إليّ وأيقظت
مخبوءَ أيامي الغوابر
من أي ريحٍ صرصرٍ
هبَّت وأشعلت المجامر
من بعد ما أطفأتها
وغذذت سيريَ في المهاجر
ومضيتُ في سفرٍ ولم
أحمل معي زاد المسافر
حتى القصاصاتِ الصغا
رِ وبعض أوراق الدفاتر
ضيعتها في غفلةٍ
ضَنّت على قلمي المحابر
وعرفت كل مجاهل الدُ
نيا وأشباح المقابر
ونقشت فيض الذكريا
تِ، حفرت صخراً بالأظافر
وتركته ف ي الريح تم
ثالاً لعابرة وعابر
أو شاهداً لقبور أح
بابي الخوالي والحواضر
يا أيها الحلم ال ذي
ولَّى وأوغل في الدياجر
لمَ كلما حان اللقا
ءُ وجدتني دوماً مغادر؟
لم كلما امتلأت جرا
رُالزيت أو فاضت بيادر
هذي السموم الذاريا
تُ تسفُ، تقطع كل دابر
وتفرق الأحباب ما
أبقت جواراً أو أواصر؟
لمَ قطرة الأمل البهي
جِ تضيع في وهج الهواجر؟
وتخلف الظمأ المُروِّ
عَ في القلوب وفي الضمائر.