شَعَّت بِيومِ قُدومِكَ الأَنوارُ
وتَوَافَدت في سَاحِكَ الأحرارُ
يا أَيُّها المَحفورُ في أَعماقِنا
تَفديكَ مِنّا النفسُ والأعمارُ
العشقُ فِيكَ شَريعةٌ وفَريضةٌ
تَرقى بِهَا لِلْثائِرِ المِغوارُ
إنِّي كتَبتُكَ في الفؤادِ قصائِداً
فَتنَاغَمت في عِيدِكِ الأشعارُ
يا كَعبةَ الأحرارِ أَوَّلَ فَجرِهِ
يَا ثَالث الأعياد والأذكارُ
هَفتِ البلادُ إِليكَ وهيَ كَلِيمَةٌ
وبكُلِّ شوقٍ يهتفُ الثُّوّارُ
وَتَمنِّتِ السُّحبُ العقيمةُ لَو غدتْ
حُبْلى، يخصّب رَحمَها الأَمطارُ
فَبِكُلِّ ضَاحِيةٍ شمسٌ زوجَت
وبكلِّ ليلٍ تَرقصُ الأقمارُ
سبتمبرٌ بَابُ الحَضارةِ والهُدى
فإذا تُضارُ، فَكُلُّنا سَنُضارُ
وإذا بَقِيتَ فَكلُّ فَردٍ قَائمٌ
والأَوصِياءُ وَلّى بِهم إِدبارُ
إنِّي أراكَ بكُلِّ عَزمِكَ شَامِخاً
مَا أوهَنت أهدافِكَ الأشرارُ
يَا أَيُّها العِملاقُ لَيسَ يَطالُهُ
(بَدرٌ) ولا ( قاوقٌ) أو (نَارُ)
سَتظلُّ في الأَعماقِ مِشعلَ عِزَّةٍ
يَهدي إذا مَا زاغَتِ الأبصارُ
الحَامِلونَ لِواءَ كلِّ يَمانيٍ
ومن السلاحِ النّابُ والأظفارُ
حَمَلوا على أَعتاقِهِم أرواحَهُم
مَا فيهُمُ خوفٌ ولا سِمسَارُ
ومَشى إليك الشعبُ خطوة واثبٍ
جثوا الظلامَ ومَزقوهُ وساروا
سَاروا إليك ومن غَسق الدُّجَى
بَزغ الصَّباحُ، يَقُودُهُ الأحرارُ
وأقاموا في اليمنِ الطهورِ صَلاتَهم
وعلى خُطى الجُمهورية أَمتارُ
والظّالِمُونَ مَهما يَطل إجُرمهُم
فطِوَالُ أَيَّامِ (الإمامِ) قِصارُ
سبتمبرٌ حَيا وأَهلاً ومَرحباً
سبتمبرُ صَهَر الظلامَ نَهارُ