أتيتُ على حصانِ الريحِ
أحملُ ريشةً صمّاءْ
عبرتُ بها غموضَ غدٍ
تكبّلُ كفَّه الأنواءْ..
وتحبسُهُ وراءَ الغيبِ
لُجّةُ ضعفِنا فيثور ضدّ الصمتِ
يُعلنُ ثورة الكلماتِ
يصفعُ ردّةَ الأسماءْ
هنا قلبٌ حزينٌ يرسلُ الكلماتِ رقراقة..
يترجمُ ما تقولُ النفس، تلك قصائدي الباقة..
أتيتُ بها على رمقٍ، به الآهات حرّاقة..
فهل ستذوب في صمت العيون ومتعة الإصغاءْ؟
أنا سأرتّل الكلمات موسيقى
وكيف أشاءْ!
سأنفخُ في وريد الحرف روحَ الصحوة
الخضراءْ..
وأعبرُ كلّ قلبٍ ضجّ في دوّامة الإعياءْ
وأفتحُ أعيني سطرًا بلا خُيلاءْ..
أنا قد جئتُ أُعلنُ أنّ هذا الحرفَ
يسرد لعنة الشعراءْ..
فكيف نعيشُ، كيف نسودُ
والأقلام تعرض صورة
صمّاءْ..
أتيتُ اليوم موسيقى يطيّبُ
لحنُها الأرجاءْ..
أتيتُ على جوادِ الشّوقِ
ينبوعًا يفيضُ فراتُهُ نيلاً
من الصحراءْ..
أتيتُ أُميط زيفَ اللفظِ
أعبرُ نحو فجرٍ مشرقٍ
بالحبِّ، تصبغُ كفَّه في عرسِهِ
الحنّاءْ..
أتيتُ اليومَ أصرخُ فوقَ أوراقٍ
لها صوتٌ وحنجرةٌ
تردّدُ جُملةً لوّنتُها
بدماءْ..
أنا والشّعرُ.. والأحلامُ
قافيةٌ..
سيبقى لونُهُ إطلالة بيضاءْ..
لأنّ الشعرَ لغزٌ صغتُهُ وطنًا من الكلماتِ
أنثرُهُ.. قصيدًا كان لي أرضًا
وكنتُ سماءْ..
ويبقى الصوتُ بي يرتدُّ:
أنَّ الشعرَ يعني
لعنةَ الشعراءْ