تخطَّ إلى المحتوى

مصاب أليم الوقع والخطب فادح

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

مصابٌ أليمُ الوقعِ والخطبُ فادحُ

هوى النسرُ من علياه وهو يكافحُ

هوى النسرُ نسرُ العُرْبِ لله أمرُنا

فخرَّ صريعاً بغتةً وهو كادح

فيا لمُصابٍ مؤلمٍ منه قُطِّعتْ

لَعمرُكَ أحشاءٌ وهُزَّتْ جوانح

جمالٌ يخرّ اليومَ في ساحة الوغى

وأُمّتُه ترجوه والشرُّ طافح

ولمّا أتانا النعيُ بعد عشائنا

فزعنا لآمالٍ وقلنا مُمازح

وجئنا إلى المذياع نستمع النَّبا

فكدنا نروّي الأرضَ باكٍ ونائح

فيا لَجمالِ العُرْبِ يمضي بسرعةٍ

وناصرِها المقدامِ كيف يُبارح

وللّه تاريخُ المكارمِ كلِّها

يروّعنا بالهولِ والهولُ فادح

يلفّ ويطوي اليومَ أروعَ صفحةٍ

حوت من جمال العُرْبِ ما هو واضح

فقامت بكلّ العالمين قيامةٌ

مع العُربِ تبكيه وناحت نوائح

ولبنانُ في أحزانه كان غارقاً

كمصرَ على فقدانه وهو نازح

ففي كلّ بيتٍ لوعةٌ وتَحسُّرٌ

وأعلامُ حزنٍ جلّلتْه لوائح

فقد خلتِ الساحاتُ أين جمالُها

وناصرُها وازداد فينا التصايح

فيا أسفَ الدنيا عليك جمالَنا

- لنا اللّهُ - يا ابنَ العربِ فالخطب كالح

رفعتَ منارَ العُرْبِ شرقاً ومغرباً

وعَزّزتَ مجداً قد عرتْه الجوائح

رفعتَ رؤوسَ العُرْبِ أنّى تَوَجّهوا

فأنتَ لهم حصنٌ حصينٌ وصالح

تَحرّكتَ تبغي الخيرَ ما أنتَ مُعتدٍ

وثرتَ تُعين الحقَّ والحقُّ رازح

وثورتُكم عُظمى وأَعظِمْ بثائرٍ

على الظلم يُرديه لتأتي الصوالح

وفلسفةُ الثوّارِ أنتَ وضعتَها

وأنتَ مُحاميها بحقٍّ وشارح

ستبقى على الأيام مرفوعةَ اللِّوا

وتحفظها الأجيالُ والكلُّ ناجح

وما كنتَ يوماً بالوصوليِّ مطلقاً

وما لكَ في حصن النزاهةِ جارح

ولكنْ همامٌ أريحيٌّ وقائدٌ

حكيمٌ بإخلاص وشهمٌ وناصح

فما عرف التاريخُ بعدَ صلاحِنا

أبرَّ وأوفى منكَ وهو يُصارح

فما عرف التاريخُ بعد صلاحنا

أشدَّ مِراساً منكَ والحقُّ واضح

ستبقى بنا أنشودةَ الدهرِ خالداً

يُرتّلها بالفخر للعُرْب صادح