تخطَّ إلى المحتوى

لله نور ضاء من أم القرى

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

للّه نورٌ ضاءَ من أُمِّ القُرى

فغدا به هذا الوجودُ مُنَوَّرا

وغدا به البلدُ الحرامُ مفاخراً

كلَّ البلادِ وحقُّه أن يفخرا

هذا هو النورُ القديم قد انجلى

للكون في مرآته كي يُبصرا

هذا هو الحقُّ المبينُ وقد بدا

في مظهر التحميد حتى يظهرا

هذا رسولُ اللهِ أحمدُ خلقِهِ

أَعْظِمْ به بشراً رسولا أطهرا

هو صفوةُ المولى براه رحمةً

للعالمين فقلْ تباركَ من برى

لما تجلّى في ربيعٍ أوّلٍ

صار الربيعُ به ربيعاً أنورا

والمُلْكُ والملكوتُ مَعْ ما فيهما

قد هلّلا يوم الوِلادِ وكَبّرا

وبيُمنه هتفَ الوجودُ مُبشِّراً

وُلِدَ الذي من أجله خُلِقَ الورى

يا صفوةَ المولى وخاتمَ رُسْلِهِ

جُوزيتَ خيراً من نبيٍّ نَوّرا

أنقذتَ إنسانيةً من جهلها

وهديتَها النهجَ المبين النيّرا

وحملتَ من إيذائها بسبيلها

ما ليس يحمله سواك بلامِرا

هذي قريشٌ ما أشدَّ عِنادها

وبغير معتقداتِها لن تفكرا

حتى إذا نفضوا اليدين وأخفقوا

طلبوا لعمّكَ كي تكفَّ وتقصرا

وتعهّدوا في بذل مهما شئتَهُ

وتوعّدوكَ إذا أبيتَ المنكرا

فأجبتَه لما أتاكَ مراجعاً

برضائهم ذاك الجوابَ الأكبرا

لو ملّكوني الشمسَ مع قمرِ السَّما

لا أترك النهجَ السويَّ أو اقبرا