في العيد صوتٌ من الأقصى قد ارتفعا
يستصرخ الهممَ العُليا لما وقعا
مُدوّياً في بقاع الأرضِ يسألها
مُروِّعاً يجلب الأحزانَ والهلعا
ما حالةُ العيدِ والأعيادِ أجمعها
والقدسُ يجتاحها الإجرامُ مُتّسعا
يا مسلمون بكل الأرضِ قاطبةً
عدا اليهودُ على الأقصى كما سُمِعا
قد أشعلوا النارَ فيه حسبما اتّفقوا
ليبلغوا طِبْقَ تخطيطٍ لهم وُضِعا
لولا مطافئُ عُرْبٍ كلُّهم هِممٌ
قضوا عليه ولكن كيدُهم قُمِعا
وعندما شاهدوا الدنيا وغضبتَها
ألقوا ستاراً على الإجرام مُصطنَعا
قالوا غريبٌ مسيحيٌّ قد اقترفتْ
يداه هذا بتحقيقٍ لنا رُفِعا
محضُ افتراءٍ أرادوا فيه تفرقةً
بين الصفوفٍ وتصديعاً لما جَمعا
اللهُ أكبر لا يُجديهمُ كذبٌ
فنحن وحدتُنا لا تقبل الخِدَعا
وفي محاكمةٍ سرّيةٍ عُقِدتْ
قالوا تَبيّنَ أَن النحس قد صُرِعا
يا ويلكم قد جنيتم يا صهاينةً
وذاك ديدنُكم من سابقٍ تبعا
رضعتُمُ البغيَ والإجرامَ منِ قدَمٍ
فالشرُّ منكم وفيكم دائماً رُضِعا