تخطَّ إلى المحتوى

ضاعت عويناتي فهل ألقاها

الكامل

٢٢ بيت

المتفرقات

ضاعت عويناتي فهل ألقاها

هي أعيني ضاعت فكيف أراها

العميُ تستهدي بعكازاتها

عكازتي ضاعت فكيف أراها

قد دستها بالرجل في طلبي لها

فتكسرت في أرجلي أجزاها

عيناي حطمتا كعينيها وإن

جهلت تحطم أعيني عيناها

أنى ترى تحطيم عيني بعدما

حطمت نواظرها وضاع سناها

صارت بمر الدهر جزء نواظري

يرمي عيوني في العناء عناها

فأنا بعينيها أرى وبأعيني

أضحت ترى فتخالني إياها

وأضيع كل الكون حين أضيعها

وأضيع بين معارفي لولاها

فبدونها أنا لا أَرَى بل لا أُرَى

إذ لا تتم ملامحي بسواها

فهي الرفيقة في الكهولة والصبا

وضياء عيني بل أعز مناها

فكهولتي أضحت كهولتها كما

قد كان في الماضي صباي وصباها

وستلتقي شيخوختانا بعد ذا

وغداً رداي سيلتقي برداها

كلّ تخير في الحياة شريكةً

وشريكتي هذي هجرت سواها

هذي الشريكة لا أحس يثقلها

وأرى بها الدنيا ولست أراها

رقت فلست أحس قط وجودها

لكن أحس زوالها وفناها

هي نعمة ما إن يحس وجودها

لكن يحس غيابها ونواها

هي مثل روحي لا أشاهدها وإن

أدركت أن بقاي عين بقاها

أخت الطبيعة والبصيرة و الحجى

خفيت حقيقتها و بان هداها

مثل الملاك على عيوني رفررت

تحمى حماي ولا يرى جنحاها

هذي الشريكة لي خفيف ظلها

فأكاد وهي بأعيني أنساها

عشرون عاما في صداقتها معي

مرت فكيف أطيق مُرَّ جفاها

هذي الرفيقة لي وفت بحياتها

فرض علي إذا تموت رثاها