وقال إلى السواقي كي نراها
ونقرأ قصّةَ الأيام فيها
ومن تحت النخيل على طريقٍ
يُغَنِّي بالهوى لحنًا رفيها
ترفَّقْ في القيادة كي أُملِّي
عيوني بالجِنان وأجتليها
يقول وأنتِ لي فردوس حبي
إذا الفردوسُ دَلَّ هوًى وتيها
وجئنا للسواقي وهْي سكرى
على أطلالها تبكي صداها
وكم غنّتْ على الأيام قبلاً
كماغَنَّت مُؤَرَّقةٌ فَتاها
فعادت وهْي آثارٌ لماضٍ
بعيدٍ كالعجوز مضى صِباها
وكم رَوَّت زُروعًا أو نفوسًا
فمن يروي وقد صَدِيَتْ صداها