لماذا لم أعد حيّاً؟
ومات بداخلي الإنسان؟
أمِن قلقي على نفسي؟
وأني لم أعد نفسي
وأني أشبهُ الإنسان
أمِن ولهي على أُمي؟
وممن أهدروا دمِّي
من الخِلان؟
أمِن خوفي على الأصحاب؟
أم خوفي من الأشياء والنسيان؟
وهل خوفي من الإنسان؟
ولدتُ ولم أكُن طفلاً
ولا أدري لماذا الآن؟
لماذا ضاق بي وطني
وجف الزرع والأغصان؟
ألا يكفي بما عِشناه؟
من الآمالِ والأوهامِ
والطاعاتِ والعصيان
وَكيف أعودُ للأرضِ التي جدبت؟
وأخشى الموت ظمآناً
وبردُ الليلِ والطوفان
وكيف أعودُ للإنسان
وكُنت الأمس غير اليومِ
لا خوفٌ يُلاحقني
ولا مالٌ ولا أوطان
وبعضُ النَّاس مشغولون
دون الدينِ بالأديان
وما للهِ والسلطان!
تقولوا كيف؟
وجدت الأمن في الظُلماتِ في أحيان
وأحياناً صديقي ذاك خالفني
ففي سجني أمنتُ النَّاس
حتى خافني السجناءُ والسجان
فلولا أنت يا هذا
لما عادت لي الأحزان
ولولا أنت يا هذا
لما بات التداوي بالخُرافةِ
يُشبهُ الإيمان
وأين الله؟
أليس الله في التوراة والأنجيل والقرآن؟
أليس العدلُ اسم الله؟
فأين العدل والإيمان؟
لماذا الله أوجدنا؟
وكرّمنا بنو الإنسان؟
أليس الدينُ بالأخلاق؟
فأين العفو والإحسان؟
وما المقصودُ بالشيطان؟
وأين وأين؟ قولوا لي
ضميري حي؟ لا أدري
فلا إحساسُ يدعوني إلى الطُغيان
فهل أدعو ضميراً حي
وهل موتُ الضميرِ لراحةِ الإنسان؟
أجيبوني بحقِ الله
إذا كان الجوابُ (نعم)
سألت الله يُلهمكُم جميل الصبر والسلوان
في الإنسان
وأن يمنُن على الأحياءِ
بعد الموتِ بالغُفران