الشوق انجد بي واتهم
ولديك اوقفني وخيم
وعلى هواك وقفت لي
قلباً رهين الشوق مغرم
حكمت سلطان الفراق
به فجار بما تحكم
اخرستني يوم النوى
والقلب من دهش تكلم
سل قلبك القاسي فهل
قاسى كما قاسيت ام لم
وقف الفؤاد فما تأخر
عن هواك ولا تقدم
اصحو لمعتل النسيم
كأن طبعك لي تنسم
واحن للبرق اللموع
كأن بشرك لي تبسم
ما للجوى ادمى محاجر
ناظري فانهل بالدم
والح بين جوانحي
حتى ألم بها فألم
ما هزني التبريح إلا
هرهز القلم المقوّم
بلغ البلاغة وهو عن
در المحابر ليس يفطم
وكأنما قومت بين
أناملي عقدات لهذم
هو أخرس لكن عنوا
ن البيان به مترجم
قصب ولكن شدقه
في الطرس مج لعاب أرقم
يجري لدى حالي رضاه
وسخطه شهد وعلقم
أجريته فجرى بما
شاءت يد القدر المحتم
وسعى بمزدلف الصفا
لك حين طاف به واحرم
وانصاع ينسج للثنا
حبراً فما الوشي المنمم
وينضد الكلم البديع
له فما العقد المنظم
أتراه يدرك غاية
لك دونها أعيى وأحجم
إني وما نطق اللسان
بوصفها إلا تلعثم
يا جوهري الذات صح
بأنك الفضل المجسم
للرشد والترغيب وال
ترهيب يومك قد تقسم
ببهاء بدر في نوال
غمامة في بأس ضيغم
يا موقداً نار القرى
بالعنبر العباق تضرم
تجلو الدجى فكأنما
هي غرة بجبين أدهم
ما أنت إلا البدر في
افق الكمال اذا السنا تم
المستضاء برأيه الوا
ري إذا ما الخطب أظلم
والمستشار بفكره الما
ضي إذا ما الأمر أبهم
لو أن أبناء العلى
نقضت عزائمها لأبرم
أو أنها نكصت على
الأعقاب في فشل تقحم
أو أنها لانت صلابة
عودها للدهر أعجم
أو أنها أغضت عن ال
علياء ناظرها توسم
تلقاء وضاح المحيا
في الزمان اذا تجهم
واذا اجتبى النادي تخا
ل بصدره أرسى يلملم
نفذت حديدة فكره
ولو أنها رمح تحطم
ومضت طريدة عزمه
ولو أنها سيف تثلم
كم رام حاسده يمدّ
لفضله كف ومعصم