تخطَّ إلى المحتوى

بكسرة خبز ثم ماء سأكتفي

الطويل

١٥ بيت

النسيب

بِكِسْرَةِ خُبزٍ ثُمَّ ماءٍ سَأَكتَفي

و أَقنَعُ في الدُّنيا بِعيشِ التَّقَشُّفِ

فَإِنّي رَأَيتُ العُمرَ يَمضي بِسُرعَةٍ

و ما هِيَ إِلا لَحظَةٌ و سَأَختَفي!

فَفيمَ هُمومي و الحياةُ قَصيرَةٌ

و يُوشِكُ نَجمي أَن يَغورَ و يَنطَفي

و ما دامَ لي رَبٌ حَكيمٌ هُوَ الذي

يُدَبِّرُ لي أَمري فَفيمَ تَخَوُّفي؟

إِذا ما دَعَتني النَّفسُ يَوماً لِشَهوَةٍ

أَقولُ لها يا نَفسُ وَيْكِ تَعَفَّفي!

وَ لا أَختَلَي يَوماً بِأُنثى و إِنْ أَنا

خَلَوتُ بِها يَوماً فَتَقوايَ مِعطَفي

و كَمْ منْ فَتاةٍ راوَدَتني فَلَم تَزَلْ

تُراوِدُ جُلمُوداً يَصيحُ بِها قِفي!

فَما نَفعُها الّلذّاتُ و المَوتُ قادِمٌ

سَيَهدِمُ لَذّاتي و يَفضَحُ ما خَفي

و لا تَدَّعي نَفسي الكَمالَ و إِنَّما

أَسيرُ على نَهجِ الكِرامِ و أَقتَفي

نُفيتُ و مَنفايَ القَديمُ بِداخِلي

و كُلُّ كَريمٍ لا مَحالَةَ قَد نَفِي

و فارَقتُ أَرضَ الشَّامِ رَغمَ صَبابَتي

لَها .. رَغمَ حُبٍّ في فُؤادِيَ مُتلِفي!

فَوا أَسَفي يا شامُ باعوكِ كُلُّّهُم

و وا لَهَفي لَو تَعلمينَ تَلَهُّفي!

و لكِنَّني رَغمَ اشْتِياقِيَ صابِرٌ

فَإِنِّيَ في الأَحداثِ سَيِّدُ مَوقِفي

و سافَرتُ وَحدي لم أَجِدْ لِيَ صاحِباً

يُرافِقُني في غُربَتي غَيرَ أَحرفي

و عِندِيَ في صَدري كُنوزٌ ثَلاثَةٌ

قَريضي و ذِكري لِلإِلهِ و مُصحَفي