قال الإمام الشّافعيّ – رحمه الله – :
تغرَّبْ عن الأوطان في طلب العُلىٰ وسافرْ ففي الأسفار خمس فوائد
تفرّجُ همٍّ واكتساب معيشةٍ وعلمٌ وآدابٌ وصحبةُ ماجد
فناقضَه عبدُ القادر ابن أبي الفتح ببيتين هما:
لئن قيل في الأسفار خمس فوائد أقول وخمس لا تقاس بها
بلوى فتضييعُ أموالٍ وحملُ مشقةٍ وهمٌّ وأنكادٌ وفرقةُ من أهوى
فعارضته على نفس القافية والرويّ:
وزِدْ خمسةً عمّن يُكابدها تُروىٰ
وعمّن بكأسٍ من مرارتها يُروىٰ
شكوكُُ وسُقمُُ وانطِواءُُ وذلِّةُُ وأحلامُ
عُمرٍ بُدِّدت دونها الجدوىٰ
ألا إنّها عشرٌ من البؤس لم
يزل بميَسمها من كان مغترباً يُكوىٰ
وإن الذي يصّدعُ القلبُ دونَه لتذكارُ
رِبعٍ فيه رَسْمُ الصّبا أقوىٰ
سقى اللهُ دهراً كنت فيهِ منعَّماً
أبوءُ من الأرزاق بالمنِّ والسلوىٰ
وآوي إلى داري بعزٍ عهدتُه
لعمري نِعِمَّا الدارُ والعزُّ والمأوىٰ
لقد ضقتُ ذرعاً بالحياة لغربتي ولستُ
إلى غير الإله أرى الشكوىٰ
إليك شكوتُ البثّ والضرّ ضارعاً
هيا كاشف البلوىٰ
ويا سامع النجوىٰ إبراهيم_حسين