ذكاء قد برت جسدي
تشف القلب والجسد
وتبقي غير ذي أمل
بوصل الود معتقدا
إذا ما خالطت بشرا
فليست منهما أبدا
فغير الناس تحسبها
ملاكاً جاء منفردا
لها مقلٌ مكحلة
وكالأهداب ما وجد
تسامرني فتسحرني
بطرف يحسن السددا
وترنو غير مشفقة
فواقلباه ما وجدا
رماني لحظها هدفاً
بسهم سل ما غمدا
أصاب مرامه مني
وأضحى يطلب المددا
لها قدٌّ يحيرني
جمالاً مفرطاً حشدا
نحيل هام من وتر
إذا ما شلاه انعقد
يميل الخصر نشواناً
مع الألحان متحدا
مهفهفة مبرّجة
وما من حسنها شُهدا
تجوب الساح – واسقمي
غزال شادن شردا
أيا يوما به رقصت
وما أهديتني رشدا
كأني يومها صبٌ
عن اللذات ما زهدا
طلبت وصالها عبثاً
طرقت فؤادها وُصد
وجئت الثغر أسأله
فما أوفى وما وعدا
كأني أضرمت روحي
وحرّق وجدي الكبدا
أسيرَ الحبِّ خلتني
أقاسي اللوم والجلدا
فلا وصلٌ أثاب به
سوى جفني الذي سهدا